الفصل الثالث : في أن النهي هل يقتضي الفساد في العبادات والمعاملات أم لا ؟
ولتوضيح ذلك وتنقيحه ينبغي تقديم مقدمات :
المقدمة الأولي : في الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدمة
المقدمة الأولي في الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة المتقدمة في اجتماع الأمر والنهي فقال في الكفاية بما حاصله هو أن البحث في المقام يكون في دلالة النهي علي وجه يأتي تفصيله علي الفساد وفيما سبق يكون في أن تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون أم لا ؟
أقول : ونضيف إلي كلامه أنه علي فرض عدم التعدد هل يكون التقديم مع جانب النهي أم لا ؟ فعلي الأول يكون البحث في أن النهي هل يقتضي الفساد أم لا ؟ فيكون من صغريات هذه المسألة بعد إحراز أن المقدم جانب النهي كما تقدم في مقدمات المسألة المتقدمة وهو ( قده ) أيضاً تعرض لهذا فيها .
وقد يقال كما عن شيخنا الآملي ( قده ) بأن الفرق بينهما هو أن النهي هنا يكون مؤثراً بوجوده الواقعي وهناك يكون مؤثراً بوجوده المنجّز وتظهر الثمرة في مورد الجهل فهناك حيث لا تنجيز يصح العمل في مورده وهنا لا يصح العمل ولو مع الجهل بالنهي لأن النهي بوجوده الواقعي يمنع عن الصحة .