تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
محكمة هذا حاصل ما أفاده في الكفاية . وأقول : إن العلم التفصيلي في المقام في كلامه مع العلم الإجمالي لابدّ من كشف مراده منهما فالأول يكون المراد منه أنه إذا لاقي البدن مع الإناء الثانية قبل تحصيل التطهير بها يحصل القطع بنجاسة البدن إما لكون الأولي نجسة أو الثانية وبعد تحصيل التطهير لا يحصل القطع بالطهارة لأنه علي فرض كون الثانية هي النجسة فلا كلام في النجاسة وإن كانت هي الطاهرة فالمحل وإن كان يطهر علي هذا الفرض ولكن حيث إن طهارتها غير محرزة فيكون الشك في الطهارة فيستصحب النجاسة القطعية حين الملاقاة قبل تحصيل التطهير . وأما في مورد كون الثانية كرّاً أو عاصماً آخر مع كونها طرفاً للعلم الإجمالي ففي أول آنات الملاقاة حيث يحتمل طهارة المحل بها علي فرض كونها طاهرة لا يحصل القطع بالنجاسة بل تحتمل النجاسة لاحتمال نجاستها فتكون الشبهة بدوية فتعبيره ( قده ) بالعلم الإجمالي فيه تسامح حيث لا يحصل العلم الإجمالي بالنجاسة فعلي هذا تجري قاعدة الطهارة وكيف كان فما ذكره تام من حيث إنه من الاحتمالات التي يكون دخيلًا في الأمر بالإهراق . فتحصل من جميع ما تقدم عدم وجه صحيح لتقديم جانب النهي علي الأمر في مورد الاجتماع ولابدّ من ملاحظة الدليل لكل مورد من الموارد لتقديم أحدهما علي الآخر .

الأمر الثالث : في البحث عن تعدد الإضافات بتعدد العنوانات

قد ألحق صاحب الكفاية تعدد الإضافات بتعدد العنوانات والجهات في مسألة اجتماع الأمر والنهي فإن كان تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون وجواز الاجتماع كذلك تعدد الإضافات يوجب تعدده وإلا فلا مثل تعدد الإكرام بتعدد المضاف إليه
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 136 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى