تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بالتعارض ويكون الفارق بين مرجحات باب التزاحم والتعارض واضحاً ، فعلي الامتناع والتزاحم يرجع إلي مرجحاته من الأهمية واحتمالها وعلي التعارض يرجع إلي مرجحاته إن قلنا بشمول أدلة العلاج للعامين من وجه وإلا فيرجع إلي أصل آخر وهذا لا يستقيم مع معاملتهم معاملة المتعارضين مطلقاً علي فرض تسليم هذه الكلية التي ادّعاها عليهم . وأما الثاني فلا يتم من جهة عدم العلم بعدم المقتضي لأحد الخطابين إلا من جاعل الأحكام وهو كما يعلم عدمه يعلم أنه يكون المقتضي لأيّهما ؟ فلا تعارض ولا تزاحم عنده وأما الفقهاء فهم غير عالمين بذلك . ومن الممكن أن يكون حكمهم بالتعارض للدقة في تعدد الإضافات أزيد من تعدد العنوانات بحيث لو كان هذه الدقة في مثل ( صلّ ولا تغصب ) أيضاً كانوا يقولون بأن الباب باب التعارض أيضاً والله العالم .