تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مع تقديم جانب الأمر لوجود المرجح له ، لا منقصة في الصلاة إذا فرض غلبة مصلحتها علي مفسدة الغصب . ورابعاً لماذا يقدم جانب الأمر بغلبة الملاك بعد وجود المندوحة وإمكان الصلاة خارج الغصب في الوقت فإنه مع ضيق الوقت يقدم ملاكها لأنها لا تترك بحال وأما مع عدم الضيق فلا . نعم إذا لم يكن في الخروج منقصة أصلًا يمكن القول بعدم الفرق ولكنه يكون في مورد كون المكلف في الخارج أيضاً مضطر إلي الصلاة ماشياً مومياً لكونه مريضاً لا يقدر علي غيره مثلًا وأما مع إمكان إتيان الصلاة تامة فلا وجه لصحة الناقصة . فتحصل أنه مع القول بكون الخروج مأموراً به وعدم إمكان الصلاة إلا في حال المشي خارج الغصب مع سعة الوقت يمكن القول بصحة الصلاة حال الخروج علي فرض كون باب اجتماع الأمر والنهي باب التعارض وعلي فرض التزاحم فحيث إن منقصة الغصب تكون باقية فهذا الفرد من الصلاة يكون له قبح فاعلي لسوء اختياره فيجب الصلاة خارجه . هذا كلّه علي فرض مراعاة المرجحات في باب التعارض في مورد العامين من وجه الذي يكون المقام من مصاديقه وأما علي فرض القول بعدم الرجوع إلي المرجحات وكون الباب باب التعارض في المقام فتصل النوبة إلي أصل آخر وهو يقتضي الاشتغال في المقام فلابدّ من إتيان الصلاة بعد الخروج لأن الاشتغال اليقيني لابدّ له من البراءة اليقينية هذا في مورد سعة الوقت وأما مع ضيقه فإذا أتي بالصلاة علي حسب وظيفته فإذا شك في وجوب قضائها عليه فالأصل يقتضي البراءة عن القضاء . ثم إنه لا يخفي أن صحة الصلاة حال الخروج علي مقالة الشيخ الأعظم لا إشكال فيها أصلًا لأن الخروج مصداق للتخلص من الغصب وهو لا نهي بالنسبة إليه فإنه ليس غصباً أصلًا فلا يأتي فيه النزاع عن كون الباب باب التزاحم أو