تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أنه غير تام ثم لا نطيل المقام في تشبيه هذه المقالة بالإجازة في باب الفضولي أو بباب الترتب كما في مجمع الأفكار لقلة الفائدة وعدم تماميته . فتحصل من جميع ما تقدم أن المختار مقالة الشيخ الأعظم الأنصاري في قوله بأن الخروج واجب ولا معصية فيه ويساعده العرف أيضاً بأن مؤدي حق الناس لا يري عاصياً ولا غاصباً لأن الغصب هو الاستيلاء علي مال الغير والتخلص منه ليس استيلاء فإنه ممدوح شرعاً وعرفاً ولا شبهة فيه عند العرف مع غمض العين عن الاصطلاحات الأصولية والعقلية والعقاب يكون علي الدخول ومقداره بحسب الموارد زيادة ونقيصة مربوط بعالم الآخرة .

المقام الثاني : في حكم الصلاة حال الخروج من الغصب

فنقول فيه إن ما تقدم كان في مقام بيان الحكم التكليفي للخروج والآن نكون في مقام بيان الحكم الوضعي مثل أن يكون الخروج مع الصلاة في حال الخروج . فإن قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي فالصلاة صحيحة مطلقاً أي سواء كان الغصب بسوء الاختيار أم لا ، مع العلم بالغصب وعدمه ، لأن متعلق الأمر غير متعلق النهي ولكنه غير تام كما مرّ وأما علي القول بالامتناع فإن كان الخروج مأموراً به كما عليه الشيخ بلا معصية مع عدم الوقت للصلاة خارج الغصب في حال الاختيار فلا إشكال في صحة صلاته حيث لا منقصة فيها ويكون الجمع بين الأمرين الأمر بالخروج والأمر بالصلاة وموضوع للأمر والنهي وكذا لو كان صلاته خارجه أيضاً صلاة المضطر بأن لا يكون قادراً إلا علي الصلاة في حال المشي مع الإيماء والإشارة . وإن فرض وجود الوقت للصلاة بهذا النحو خارجه إذا لم يكن إتيانها في الغصب موجباً لزيادة التصرف وعلي فرض كون الخروج معصية في نفسه ومع ضيق وقت