تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
في مورد تعدد المتعلق ولو كان زمان الحكم واحداً مثل أن يحكم في هذا الآن بوجوب صوم يوم الخميس وحرمة صوم يوم الجمعة إذا اتفق كونه يوم الأضحي أو الفطر مع اختلاف زمان المتعلق وهو يوم الخميس ويوم الجمعة . ومن المعلوم أن القائل بالجواز في باب اجتماع الأمر والنهي يقول به في مورد وجود عنوانين لا في مورد عنوان واحد كالخروج في المقام فالاجتماعي لا يمكنه هذه المقالة فضلًا عمن هو امتناعي في هذا الباب . أقول : إن ما حكاه عنه هو مبغوضية الفعل وجريان حكم المعصية عليه نظراً إلي النهي السابق وهذا غير كونه منهياً عنه فعلًا كما هو رأي صاحب الكفاية في قوله المتقدم الذي اختاره فإن المبغوضية للخروج بنظره تكون بحالها والنهي موجود والخروج محبوب أيضاً ويكون اختياره بحكم العقل من باب كونه أقل محذوراً فيكون إشكال التضاد عليه أيضاً في المحبوبية والمبغوضية ولا فرق بين كون الأمر بالخروج شرعياً كما ادعاه الفصول أو عقلياً كما ادعاه الخراساني في كون المأمور به محبوباً وكلام الأول أقرب إلي الواقع علي ما مرّ من أن الشارع أيضاً ولو من باب الإرشاد إن سألناه عن حكم الخروج يقول بأنه واجب ولا يمكن أن ينهي عما هو مقتضي حكم العقل وإن كان أصل المبغوضية مع الأمر العقلي الكاشف عن المحبوبية أيضاً متناقضاً ، وإن كان مراد الفصول هو العقاب علي الدخول والبقاء والخروج فهو أقرب لأنه لا ينافي الأمر الفعلي بالخروج . وبالجملة لا يقول صاحب الفصول باجتماع الوجوب والحرمة في زمان واحد بل يقول بأن الحكم الفعلي هو الوجوب مع المبغوضية بالنهي السابق لا بنهي فعلي ، فمثل الخراساني علي حسب ما مرّ من قوله ، له أن يقول له إنّ هذا الأمر عقلي ليس بشرعي . وأما إشكال التضاد من حيث المبغوضية والمحبوبية فيرد عليهما ، فلا يتم هذا القول أيضاً إلا علي القول بأن الامتناع بالاختيار لا ينافي في الاختيار وقد عرفت
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 121 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى