تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
إنه بدون الدخول لا موضوع له وصرف الإرادة لا يكفي لكونه موضوعاً وقبل ذلك لا موضوع للحرمة ولا للوجوب حتى يقال إن لم ترد الدخول فالخروج حرام وإن أردته فهو واجب فإنه إذا ما أراد الدخول لا يكون الموضوع محققّا . وأما الشق الثاني من جوابه وهو أن المفروض هو كونه بسوء الاختيار وعلي فرض وجوب الخروج لا سوء اختيار . فيرد عليه أن المفروض أن يكون الدخول بسوء الاختيار وهو يلاحظ بالنسبة إلي أصل الدخول ولا شبهة في حرمته فيلاحظ السوء بالنسبة إليه وأما بالنسبة إلي الخروج فليس المفروض أنه بسوء اختيار أو حسنه والآن نبحث عنه فإن كان مأموراً به فهو حسن وإن كان منهياً عنه فهو قبيح . فتحصّل عدم تمامية جوابه عن مقدمية التصرف في الغصب للخروج الواجب فهي تامّة . وأجاب ( قده ) عن الوجه الثاني من استدلال الشيخ الأعظم علي وجوب الخروج وهو أن التخلص من الغصب ليس من التصرف القبيح والحرام وليس من الظلم والعدوان بما حاصله هو أن المقدور بالواسطة مقدور فالنهي لم يكن من التكليف بغير المقدور الذي هو محال والمطلوبية الفعلية توجب الحسن الفعلي إذا لم يكن بسوء الاختيار وأما إذا كان كذلك فلا يخرج الفعل عن قبحه الذاتي فإن الغصب قبيح ذاتاً وهو قبل الدخول يكون متمكناً من ترك التصرف خروجاً بترك الدخول فهو يتمكن من الدخول بلا واسطة ويتمكن أيضاً من ترك الخروج بواسطة ترك الدخول فهو مقدور بالواسطة ولا فرق بين ما هو مقدور بالواسطة وغيره كما أن البقاء في الغصب حرام مع أنه أيضاً مقدور بالواسطة فكما يكون تركه مطلوباً في جميع الأوقات فكذلك الخروج مع أنه مثله في الفرعية علي الدخول فمطلوبية الخروج يكون مثل مطلوبية ترك البقاء ، إلا أن العقل يرشده إلي
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 114 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى