تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فيكون التصرف بالخروج أيضاً حراماً ومنهياً عنه كالتصرف بالدخول . قلت : إنه يقول إنه لو لم يدخل لما كان متمكناً من الخروج وتركه وترك الخروج بترك الدخول ليس إلا ترك الدخول فقط فمن لم يشرب الخمر لعدم وقوعه في المهلكة التي يعالجها به مثلًا لم يصدق عليه إلا أنه لم يقع في المهلكة لا أنه ما شرب الخمر فيها إلا علي نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع كما لا يخفي فقبل الدخول لا يكون للخروج موضوع حتى يقال إنه حرام أو إنه واجب وما هو الموضوع للحكم هو الدخول الذي هو حرام وبالجملة لا يكون الخروج بملاحظة كونه مصداقاً للتخلص عن الحرام وسبباً له إلا مطلوباً ويستحيل أن يتصف بغير المحبوبية هذا ما أفاده المحقق الخراساني بقوله فإن قلت : قلت ، وإن قلت : قلت أخذاً من بيان الشيخ الأعظم مع تنقيح وتوضيح مختصر منّا . وقد أجاب ( قده ) عن الوجه الأول بأن الواجب من المقدمة هو الذي ليس بحرام مع اشتراك المباح والحرام في المقدمية . فإن قلت عليه إنه ربما يكون الحرام أيضاً واجباً لأهمية ذي المقدمة مثل دخول دار الغير لإنقاذ الغريق فكيف تقول لا يكون المقدمة المحرمة في ذاتها واجبة بالمقدمية . قلت إنه يقول إن المقام وإن كان كذلك حيث يكون الخروج هو الأهم ولكن حيث يكون الدخول بسوء الاختيار لا يتغير الحرام عما هو عليه من المبغوضية ، وإلا لكان الحرمة معلقة علي إرادة المكلف واختياره لغير الدخول أي انه إن اختار الدخول فلا يحرم وإن اختار عدم الدخول فيحرم وتوقف الحكم علي اختيار المكلف وإرادته محال ، مع أنه خلاف الفرض حيث إن الاضطرار يكون بسوء الاختيار . أقول : ومعني كونه خلاف الفرض هو أنه لو كان أمر حرمة الخروج وعدمها باختياره فلا يكون له سوء اختيار لأنه إذا دخل يجب عليه الخروج ولا يحرم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 112 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى