تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
لأن الاضطرار إذا كان متحققاً فعلًا فرفع حكمه بحديث الرفع أو بحكم العقل لا شك فيه كما عرفت في نقد كلام شيخنا الآملي تلميذه وأما استصحاب بقاء الاضطرار فهو من الاستصحاب الاستقبالي وشمول الأدلة له أول الكلام وعلي فرض جريانه فالأثر الشرعي جواز البدار أو وجوبه وهو حكم شرعي سواء كان دليل رفع الاضطرار شرعياً أو عقلياً . نعم إذا فرض أن له البدار في مورد العلم بالخروج بمقدار الصلاة ففي صورة الشك في ذلك يكون له البدار بالأولوية . وأما إذا قلنا بعدم جواز البدار له كما هو التحقيق فهنا أيضاً لا يجوز له البدار ولابدّ له من الصبر إلي آخر الوقت فإن لم يخرج يصلّي هذا كلّه في مورد كون الاضطرار بغير سوء الاختيار .

الصورة الخامسة : في حكم الخروج عن الغصب وفي حكم الصلاة حال الخروج

في البحث عمّا إذا كان الدخول بسوء الاختيار فنقول فيها إن البحث تارة يكون في حكم الخروج عن الغصب وأنه واجب وحرام معاً أم لا ؟ وتارة في حكم الصلاة حال الخروج فالبحث في مقامين : المقام الأول في حكم الخروج وأنه هل يكون واجباً وأنه هل يمكن أن يجتمع الوجوب مع الحرمة وكيف يتصور الاجتماع من زعم كذلك والمقام الثاني في حكم الصلاة حال الخروج .

المقام الأول : في حكم الخروج عن الغصب

أما المقام الأول ففيه أقوال القول الأول ما نسب إلي أبيهاشم والمحقق القمي كما في الكفاية فإنهما علي القول بجواز اجتماع الأمر والنهي قالا بأنه يحرم