تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
يقال بوجود الأمر للصلاة لأنه بعد عدم إمكان الأهم وعدم إتيانه تصل النوبة إلي المهم من غير فرق بين كون عدم الإتيان بالعصيان أو بالاضطرار أو بالنسيان والجهل وأما علي تقديم جانب الأمر لأقوائية ملاكه فلنا أمر ولا نهي . والحاصل علي فرض كون الباب باب التعارض مع تقديم جانب النهي لا أمر أصلًا وعلي فرض تقديم جانب الأمر فلا مانع للصلاة ولا نحتاج علي فرض وجود الأمر إلي التمسك بالملاك لصحة الصلاة وأما علي فرض التزاحم وفرض أقوائية ملاك النهي فمع سقوطه بالاضطرار يتحقق الأمر الترتبي للصلاة لأن الأهم إذا ترك تصل النوبة إلي أمر المهم وهو ( قده ) مع قوله بصحة الترتب لا يحتاج إلي التمسك بالملاك وعلي فرض عدم صحة الترتب فالإشكال عليه مبناءً هو عدم وجود الملاك بعد سقوط الخطاب . وأما علي فرض كون الباب باب التزاحم مع تقديم جانب الأمر لأقوائية ملاكه فلا بحث في وجود الأمر للصلاة والنهي ساقط من وجهين الاضطرار وكون مورد الأمر أهم . هذا كلّه علي فرض الرجوع إلي المرجحات في باب التعارض . وأما علي فرض كون الباب باب التعارض مع القول بعدم الرجوع إلي المرجحات في الباب لكون المورد من العامين من وجه الذي لا يأتي فيه العلاج بالتخيير أو التقديم فيكون مورداً للرجوع إلي الأصل العملي وهو يقتضي البراءة عن وجوب الصلاة وحرمة الغصب مرتفعة بالاضطرار إلا أنه حيث لا يترك الصلاة بحال للنصّ فيمنع عن جريانه فينتج الأصل البراءة في مورد ليس لنا هذا الدليل الخارجي في غير مورد الصلاة . الوجه الثاني : ان انكار المقدمة للصلاة بمعني عدم دخلها الغصب الزائد في الساعة الثانية بمعني عدم كونها من مقدمات وجوده ومن مقتضياته وأن وجوده
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 107 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى