تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الأمر فإن إثبات الأمر يحتاج إلي دليل لأنه علي الفرض لا أمر . وعلي فرض القول بكفاية الملاك علي فرض كون الباب باب التزاحم بعد سقوط الأمر لا يكون هنا لبقاء الملاك وجه لأن الملاك علي فرض التزاحم يكون في مورد سقوط الأمر لمانع من قبل العبد كعدم القدرة وأما علي فرض التعارض وتقديم جانب النهي فيسقط الأمر من أصله فإذا سقط كذلك لا سبيل إلي الملاك أصلًاوإن كان المفروض عندنا عدم بقاء الملاك بعد سقوط الخطاب حتى في مورد التزاحم لمانع من قبل العبد كعدم القدرة . فلو لم يرد النصّ ب - ( ان الصلاة لا تترك بحال ) لم يكن لنا الأمر بها أصلًا وعلي فرض تقديم جانب الأمر لا نهي أصلًا فالصلاة مأمور بها فقط في هذا الفرض لا من باب وجود الملاك بعد سقوط الخطاب . وأما علي فرض كون الباب باب التزاحم وقلنا بسقوط النهي للاضطرار فأيضاً لا يتم من جهة أن المزاحم كان هو النهي فإذا سقط يكون الأمر بالصلاة باقياً علي حاله أيضاً ولا ينحصر الطريق بوجود الملاك فقط فلو احتاج العبادة إلي الأمر كما هو الحق يكون الأمر موجوداً . والحاصل تمامية المقتضي يكون لوجود الأمر وعدم المانع لعدم النهي المنجّز ولا وجه للقول بسقوط الأمر حتى نحتاج إلي التمسك بالملاك هذا علي فرض تمامية المبني والقول بثبوت الملاك بعد سقوط الخطاب وأما علي فرض عدم تماميته كما هو التحقيق فمع الغمض عن وجود الأمر لما ذكرناه لا يكون لنا الملاك أيضاً . هذا علي فرض الغمض عن ما تقدم من الإشكال في أنه إذا كان المقدم هو النهي فلا أمر لنا لأقوائية ملاك النهي فإذا سقط النهي بالاضطرار فالقائل بالملاك يقول بصحة العبادة بالملاك ولعل المحقق العراقي من هذا الباب تمسك بتمامية المقتضي لبقاء الملاك للصلاة . وأما علي فرض صحة الترتب كما هو التحقيق وعليه العراقي أيضاً فيمكن أن