مربوط بمحله .
فتحصل أن أصل كون الأداء غير القضاء بلحاظ الوقت مسلم ولكن كون القضاء مخالفاً في الشروط والقيود للأداء فليس كذلك . بلحاظ ما ورد من الأمر بالقضاء إلا علي بعض الاحتمالات التي لا يتم .
الجهة الثالثة بعد وجود الأمر بالقضاء في بعض الواجبات فهل يكون موضوعه عدم الإتيان في الوقت أو يكون موضوعه الفوت ، وثمرة هذا الفرق هي انه علي الأول إذا شك فيه يستصحب عدم إتيانه وعلي الثاني يكون استصحابه مثبتا لان أصالة عدم الإتيان يكون من آثارها العقلية الفوت . فعلي هذا في مثل الصلاة إذا شك بعد الوقت يأتي قاعدة الشك بعد الوقت لدليل خاصّ ومقتضاها عدم وجوب القضاء .
واما في غيرها مثل الصوم فلابد من إتيانه ان كان الموضوع هو عدم الإتيان ويجري أصالة البراءة ان كان الموضوع الفوت حيث لا يثبت بالاستصحاب إذا فرض عدم خفاء الواسطة أو انصراف دليل الاستصحاب عن هذا المورد ولكن التحقيق هو ان الفوت ليس إلا هو عدم إتيان شيء في وقته فلا يكون دليل الاستصحاب منصرفاً عنه أو بتعبير غيرنا يكون الواسطة خفية كما عن الشيخ الأعظم الأنصاري فالأصل غير مثبت . هذا في مقام الثبوت واما في مقام الإثبات فلابد من ملاحظة لسان الدليل فإن كان اللسان « يقضي كما فاته » فيكون المدار علي الفوت لا غير كما هو كذلك في النصّ المتقدم فان صدق علي عدم الإتيان فهو والّا فالمدار عليه بخصوصيته وان كان الموضوع عدم الإتيان في لسان دليل من الأدلة فيكون المدار عليه .
المقام الثالث : في الشك في كون الوقت شرطا لجميع المراتب من الواجب أو
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 629
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٢٩