تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤

المقام الثاني في كيفية تعلق الطلب بالطبايع

فان الطبيعة والماهية بمعني واحد ومن المسلم ان الماهية من حيث هي ليست إلا هي لا موجودة ولا معدومة وما يكون منها في الذهن لا يمكن ان يكون الأمر متعلقا بها بما هي طبيعة كلية لان الكلي لا صقع له إلا الذهن ، وما يكون موجودا في الخارج بعد وجوده من افراد الطبيعي ولا يمكن ان يكون مأمورا به لأنه حاصل وطلب الحاصل محال والماهية المقيدة بعدم كونها في الخارج أيضاً لا يمكن وجودها أصلًا لامتناع قبول الشيء لنقيضه ضرورة ان الوجود نقيض العدم . فأيّ شيء يكون متعلقا للخطاب ؟ وهذا هو الذي لابدّ من مراجعة الوجدان فيه لأنه حكم عقلي وغير مربوط بالوضع . ففي مقام الحلّ فقد يقال بان الطلب يكون متعلقا بنفس الطبيعة لغاية الوجود . وقد يجاب عنه كما عن المحقق الخراساني بان الطبيعة من حيث هي ليست إلا هي ولا يعقل ان يتعلق بها الطلب لتوجد أو تترك وانه لابد في الطلب من ملاحظة الوجود أو العدم معها فيلاحظ وجودها فيطلبه ويبعث إليه ليكون في الخارج ويصدر منه ولو فرض كون الأصل في العالم الماهية أيضاً لا تكون الماهية من حيث هي هي مراده بل جعلها من الخارجيات هو المراد وكيف كان فالمطلوب هو الوجود أو الماهية الخارجية . أقول ان كان المراد بملاحظة الوجود وطلبه هو الوجود قبل تحقق الشيء في الخارج فهو والماهية سواء في ذلك فكما لا يكون الضرب في الخارج لا يكون وجوده فيه فأي فرق بينهما . مع أنه خلاف ما في الخارج من الخطاب فإنه إذا قال القائل « اضرب زيدا »
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 604 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى