تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
يكون مفاد طلبه الضرب علي ما هو صريح الكلام غاية الأمر يفهم منه عقلًا ان المراد هو تحصيل وجوده حيث لا يمكن ان يكون الضرب إلا بالوجود . مضافا إلي ان الوجود بقيد العدم وكذلك الماهية بهذا القيد مما لا يمكن إيجاده في الخارج حيث أنه يكون من طلب النقيضين والظاهر أنه ليس مراد القائل ما هو ظاهر كلامه بل يكون المراد صرف الوجود أو صرف الماهية من دون هذا اللحاظ . فالحق ان يقال إن المطلوب هو طلب إيجاد الماهية في الخارج لا بقيد انها المعدومة ولا بقيد انها موجودة ولو فرضنا ان يكون المطلوب إيجاد الوجود أيضاً فيكون في الواقع بهذا المعني لان الشيء ما لم يوجد لا يحدّ والماهيات حدود الوجودات وحد الشيء نفاده أو بتعبير آخر المطلوب هو الماهية مرآتا عن الخارج والظاهر أن مراد المحقق الخراساني هو هذا المعني وان كان للمناقشة في التعبير كما تقدم مجال والمطلوب ليس هو الماهية لغاية الوجود لأنها ليس شيئا بدون الوجود ليكون الوجود غايتها بل المطلوب هو الوجود أولا وبالذات والماهية تابعة له وان كان الطلب يتعلق بالماهية في التكلم . والسر في طلبها هو ان الوجود بلا حدّ ليس في اختيار أحد ليطلبه فإنه هو الله تعالى بل في الواقع الإيجاد أيضاً يكون من الله تعالى حيث لا فاعل حقيقي في العالم إلا هو فان الفاعل الحقيقي هو معطي الوجود وليس هو إلا الله تعالى وليس فعل الفاعل إلا الاعداد ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم فنقول لا اشكال أصلا في كون الماهية من حيث هي هي متعلق الخطاب والخطاب يكون بإيجادها ( وبالفارسية : ماهيت بىرنگ را گوييم رنگ وجودش بده واين بىرنگي أو سبب است كه مىتواند قبول وجود نمايد چون مقيد بقيد عدم نيست ) . فتحصل ان الطلب يتعلق بالماهية لا بقيد انها موجودة ولا بقيد انها معدومة بل