تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
الأمر إلا بالواسطة فالإيجاد والوجود كانا من قبيل العلة والمعلول فكما أن وحدة الزمان فيهما لا تضر بالرتبة الذاتية بينهما كما يقال تحركت اليد فتحرك المفتاح ويكون حركة المفتاح معلولة لحركة اليد وفي زمانها فكذلك في المقام والحاصل الأمر يكون متعلقا بالإيجاد أولًا وبالذات وأما تعلقه بالوجود يكون ثانياً وبالعرض . فإذا عرفت ما ذكرناه فالبحث تارة يكون في أصل أن الأمر هل تعلق بالطبايع أو الخصوصيات الفردية أيضاً داخلة وتارة في كيفية التعلق وثالثة في الفرق بين الأمر والنهي ورابعة في ثمرة البحث . فالبحث في مقامات :

المقام الأول : الامر يكون علي الطبايع لولا القرينة علي دخل خصوصية

انّ الحق هو ان الأمر يكون علي الطبايع لولا القرينة علي دخل خصوصية من الخصوصيات يعني انه إذا كان لنا عنوان مثل الصلاة وكان تحت الأمر يكون الطلب ظاهرا في أن المطلوب يكون صرف الصلاة لا غير فإذا دل دليل آخر علي ان الخصوصية الخاصّة دخيلة فيها صحة وفسادا مثل عدم كونها في الدار المغصوبة أو كما لا مثل كونها في المسجد فيتبع والا فصرف الإتيان بالطبيعة كافية لجريان مقدمات الإطلاق حينئذ والخصوصيات الخارجية وان لم يخل عنها عمل من الأعمال مثل كونه في مكان كذا أو زمان كذا ولكن الكلام في أنه ان فرض امكان الانفكاك لا يكون ذلك دخيلًا في قوام العمل وقد مرّ في الأمور المتقدمة ان الخصوصيات يكون من عوارض التشخص وتشخص الشيء يكون بوجوده وقال المحقق الخراساني في مقام الاستدلال لذلك : « وفي مراجعة الوجدان غني وكفاية عن