طبيعة الموضوع وهو الصلاة والحج كما لا يخفي ولا يخفي أيضاً أن الموضوع هو الذي عبروا عنه بالمتعلق حيث إنا نقول مثلًا الصلاة واجبة فالصلاة هي الموضوع النحوي لا المكلف بل هو متعلق التكليف .
الثالث : البحث في معني الطبيعي والحصص والأفراد والميز بين الجميع : فنقول أما الطبيعي فهو الماهية المتصورة من الشيء كالإنسان المشتركة بين الأفراد والحصص وأما الحصة فهي وجود هذا الطبيعي في الخارج بين الأفراد من دون ملاحظة اية خصوصية من الخصوصيات الخارجة عن ذات هذا الشيء فزيد حصة من الإنسان وعمرو كذلك وتشخص الحصة يكون بنفس الوجود في الخارج فإن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد وأما العوارض الخارجية مثل كون زيد في دار كذا أو له لون كذا أو إنه ابن عمرو أو بكر فلا دخل له في هذا المعني .
وأما الفرد فهو هذا الوجود الخارجي مع جميع الخصوصيات والعوارض الخارجية عن ذاته فزيد حصة من الطبيعي بلحاظ وفرد له بلحاظ آخر ونفسه بلحاظ أن وجود الطبيعي في الخارج ليس إلا بوجود افراده والكلي الطبيعي لا يوجد إلا في الذهن لأن الخارج ظرف التشخص والجزئية وبلحاظ أنه وجه الاشتراك بين الأفراد يكون غيره .
الأمر الرابع : في أنه لا فرق فيما نحن بصدده بين أن يكون الأصل في العالم هو الوجود أو الماهية ( وإن كان الحق هو أصالة الوجود وإن الماهية كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ) لأن متعلق الطلب عند أصالة الماهوي أيضاً ليس الطبيعة من حيث هي هي حيث إن الماهية من هذا الحيث ليست مطلوبة ولا غير مطلوبة بل من حيث أنها تتحقق في الخارج ويراد جعلها من الأعيان الثابتات الخارجية وإن كان التحقق والثبوت أيضاً مساوقين للوجود ولابدّ أن يلتزم القائل بذلك .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 600
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٠٠