تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
لأنه يرجع إلي امتناع الجعل . أقول : إن بحثنا يكون في الأوامر وليس في مقام بيان خواص الأشياء مثل قولنا « النار حارة » بنحو القضايا الحقيقية والأمر لابدّ من ملاحظة تطبيقه علي المأمور به ولو بنحو تقدير الوجود ويكون الأمر كما تقدم علي الطبيعي مرآة عن الخارج وليس بنحو القضايا الخارجية مثل أكرم من في الصحن ولا من نحو النار حارة ، علي أن معني الحقيقية أيضاً هو أن يكون الحكم علي الطبيعة في الجملة وإلا فقضية النار حارة لا تنطبق علي النار الذي صار بردا وسلاما علي إبراهيم عليه السلام . والحاصل : الأفراد لا يكون النظر إليها وفي الأمر حيث إنه بعث لابدّ أن يلاحظ الفرد المنبعث وفيما ذكر لا يمكن أن يكون فرد واحد مأمورا به ومنهيا عنه . ثم إنه قال ( قده ) إن المناط في باب التزاحم علي الحكمين الفعليين وليس بابه باب تزاحم المقتضيين في مقابل باب التعارض الذي يكون بابه تعارض المقتضي واللامقتضي كما عن بعض وهذا لأنه يمكن أن يكون في عالم الثبوت المقتضي للمتعارضين أيضاً وفي مقام الإثبات يكون التكاذب بين الدليلين وهذا بخلاف التزاحم فإنه لابدّ من فعلية الحكم وعلم المكلف به حتى يصير فعليا ليكون مزاحما . أقول : إنه علي مسلكه من رؤيته فعلية الحكمين علي العبد ولو لم يكن قادرا علي الجمع بينهما يكون كذلك وأما علي ما مر من أنه لابدّ أن يكون الحكم منطبقا ولا يكفي إنشائه فقط علي الطبيعي وحيث لا قدرة للعبد علي الجمع فلابدّ من فعلية أحدهما بالنسبة إليه في الكسر والإنكسار فالقول بأنه يكون من
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 520 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى