زمانهما كمن يعلم إنه إما يقدر علي القيام إما في الركعة الأولي أو في الركعة الثانية فمع تعدد زمانهما لا يقدر علي الجمع والكلام في أن التقديم يكون لصرف القدرة في الأولي أو في الثانية أمر آخر مربوط بباب الصلاة في الفقه .
الثالث : أن يكون عدم القدرة لتلازم المتعلقين مع تعدد الحكمين كلزوم استقبال القبلة مع حرمة استدبار الجدي في بعض الأمكنة الذي يكون لازم الاستقبال إلي القبلة استدبار الجدي .
وفيه : إن هذا أيضاً علي ما مر يكون أشبه بالتعارض حيث إن حرمة استدبار الجدي في غير الصلاة مثلًا يمكن تصوير هذا الحكم فيه وإما فيها فيكون التعارض بين الحكمين لأنه يكون كالعامين من وجه من هذا الوجه ونعلم أن الشارع هو الذي لابدّ أن يبين حكم مورد الاجتماع وعدم القدرة منشأه عدم إمكان هذا التكليف من حيث الجعل والتشريع لا من جهة الامتثال والمكلف وكلما كان المانع من قبل الجعل الشرعي والتعاند فيه يكون بابه باب التعارض لكن قد عرفت أن المرجع في العامين من وجه ليس هو مرجحات باب التعارض كعدم كون المرجع مرجحات باب التزاحم أيضاً فالمرجع أصل آخر ومن العجب التزامه بأن العامين من وجه بابه باب التعارض في بعض كلامه وهنا لا يلتزم به .
الرابع : اتحاد المتعلقين كما في موارد اجتماع الأمر والنهي بناء علي الجواز وارجعه إلي بابه وفرق بينه وبين الاتحاد المصداقي كالعالم الفاسق ومن هنا قال شيخنا الآملي إنه ( قده ) فرق بين باب اجتماع الأمر والنهي والعامين من وجه كالعالم الفاسق في قولنا أكرم العلماء ولا تكرم الفساق .
أقول : الحق هو عدم جواز اجتماع الأمر والنهي كما سيجيء وفي الظاهر وإن لم يكن فرق بين لا تغصب وصلّ وبين ما تقدم من الاتحاد المصداقي في العالم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 518
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥١٨