تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
الفاسق فإن كل واحد منهما من العامين من وجه وقد عرفت سابقا إن العامين من وجه لا يكونان من باب التزاحم بل هما أشبه بباب التعارض . ولكنه يفرق في العامين من وجه بين كون الاتحاد في المتعلق كالمثال المتقدم فيقول بأن بابه باب التعارض وبين ما كان الاتحاد في نفس الفعل مثل صل ولا تغصب فإن الصلاة والغصب في مورد الاجتماع من الأفعال ولكن العالم الفاسق يكون متعلقا للحكم . ويمكن أن يكون فيهما ملاك المحبوبية والمبغوضية وإن لم يكن التكليف الفعلي بالنسبة إليهما علي التحقيق من انحلال الخطاب ولكن عدمه لا ينافي المحبوبية والمبغوضية في النفس . الخامس : صيرورة أحد المتعلقين مقدمة وجودية لمتعلق الآخر كما إذا توقف انجاء المؤمن علي التصرف في ملك الغير بغير رضاه . وفيه : إنه لا فرق بينه وبين باب اجتماع الأمر والنهي من جهة كون الغصب وهو التصرف في مال الغير حراما ذاتيا وواجبا ولكن وجوبه هنا يكون من جهة المقدمية . والحاصل من جميع ما تقدم أن باب التزاحم يكون في الأول والثاني والثلاثة الأخيرة تكون من باب التعارض في الجملة من غير ملاحظة مرجحاته لأن التنافي يكون في ذات التكليف ولا ربط له بالعبد وأما عدم قدرته فيكون منشأه التنافي الذاتي . ولا فرق بين كون التنافي دائميا أو في بعض الأزمان في عدم إمكان الجعل فإنه ( قده ) فرق بين الدائمي فقال بالتعارض فيه وبين الموارد المذكورة فقال بالتزاحم . ثم إنه قال هذا كله يكون بناء علي كون الأحكام علي نحو القضايا الحقيقية وإلا فعلي فرض كونه علي نحو القضايا الخارجية فجميع ذلك من باب التعارض
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 519 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى