تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
تعلق التكليف بالخارج لأنه ظرف سقوطه فعلي هذا لا يمكن للمولي الحكيم أن يكون تكليفه علي الفرد الغير المقدور لإبتلائه بالضد وهكذا البعث إلي العمل والخطاب بل الأمر هو البعث ولو كان علي الطبيعة فلا فرق بينهما ولا فرق في الابتلاء بالضد بين المضيقين أو موسع ومضيق فالأمر بالشيء ولو لم يكن نهيا عن ضده لا يكون الضد مأمورا به لضديته ولانحرز الملاك له ليصحح بوجوده . والحاصل أن التكليف بلحاظ الفرد يكون من التكليف علي العاجز مع فرض وجوب الأهم عليه في هذا الحين فضلا عن أن الخطاب الذي هو البعث غير ممكن فهذا الفرق ( أي الفرق بين كون المانع قبح تكليف العاجز فيصح التكليف علي الطبيعة علي فرض إنكار الحسن والقبح وبين كون القدرة شرط الخطاب فلا يصح ) كما في كلام العلامة النائيني ( قده ) يكون لإقناع الخصم فإنه قال علي فرض أن نقول بمقالة الأشاعرة من إنكار التحسين والتقبيح العقلي أيضاً يكون حقيقة الخطاب وهي البعث وتحريك الإرادة نحو أحد طرفي المقدور غير ممكن ولكنا حيث نعتقد بالتحسين والتقبيح يكون هذا من تكليف العاجز وهو محال لذلك أيضاً ولكن الذي هو الحق أن تكليف العاجز محال لعدم القدرة التي هي شرط الخطاب وليس شيئا آخر . ثم إن شيخنا الأستاذ الآملي ( قده ) قد حمل كلام المحقق الكركي علي وجه ننقله لدقته وإن كان غير تام فقال : إن مراده هو أن الوجوب ( في مورد الموسع والمضيق ) في الموسع يكون بنحو الواجب المعلق أو المشروط بالشرط المتأخر يعني أن الصلاة مثلًا في سعة الوقت مع ابتلائها بالإزالة الأهم تكون واجبة فعلا بالوجوب الحالي والواجب يكون استقباليا أو يكون مشروطا بشرط وهو مجيء الوقت الآخر وقد أجاب عنه بأن انحلال التكليف علي هذا الفرد ممنوع سواء قلنا