تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
عن الحكم يكون بحسب الواقع لا بحسب الظاهر ومراده أن الحكم الواقعي يكون ملاكه بيد الله تعالى وهو غير ثابت لنا بصرف المضادة . وفيه : إن الترك بمعني العدم لا يمكن أن يكون له حكم لأنه عدم وليس هو واقعة لنكون في مقام احراز حكمه لأن الواقعة هي ما وقع لا ما لا يقع أصلا ، اللهم إلا أن يقال كلامنا يكون في الضد بدون ملاحظة الواسطة وهو الترك بل نقول الأمر بالإزالة لازمه النهي عن الصلاة فهو وإن لم يكن فيه هذا الإشكال كما إذا فرض كون الترك بمعني الفراغ ولكن خلوه فعلا عن الحكم لابدّ أن يكون المراد به الحكم الشرعي وأما الحكم العقلي فلابدّ أن يكون الحرمة لأن اللازم العقلي من وجوب هذا حرمة ضده فعلا وحيث إنه لا ملازمة بين حكم العقل والشرع كما مر في باب مقدمة الواجب لا نثبت بصرف حكمه الحكم الشرعي بل من الممكن أن يكون فيه مصلحة الوجوب لو اتي به . تتمة تفصيلية : في أن الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده العام وقد مرّ اجمال البحث فيه في المقام الأول من المقامين المتقدمين . والمراد بالضد العام هو الترك فهل الأمر بالصلاة يكون معناه لا تتركها أم لا ؟ والبحث في ذلك أيضاً يكون من جهة الدلالات الثلاث أي المطابقة ويعبر عنها بالعينية والتضمن والالتزام أما الدلالة علي نحو العينية فتارة يكون الكلام في مقام الدلالة والإثبات بمعني أن المراد واحد ويكون معني طلب الصلاة والنهي عن تركها شيئا واحدا وهو محبوبية هذا العمل . وتارة يكون الكلام في مقام الثبوت وهو تعددهما في الواقع فعلي الأول لا نزاع فيه وعليه يحمل الروايات الدالة علي النهي عن ترك الصلاة من يقول بعدم دلالة الأمر علي النهي عن ضده العام حتى بالدلالة الالتزامية ولكن سيجيء إنه يمكن