تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
جزء له والتركيب فيه يكون بالتركيب في متعلقه فحيث لا تركيب في المتعلق لا تركيب في الحكم وهذا يكون المراد من ذكر البساطة لا إنه لو فرض مركبا في نفسه يحصل التركيب هنا في متعلقه . ومما ذكرنا ظهر إنه لا فرق بين العينية والجزئية في ذلك فلا يدل الأمر علي النهي عن الترك بنحو دلالة التضمن أيضاً حيث يكون التنافي بينهما في جميع المراتب بل الوجوب هو الطلب الشديد والنهي عن الترك يكون من لوازمه كما سيجيء . ثم لا فرق في متعلق النهي بين أن يكون مثل تروك الصوم من الأكل والشرب المنهي عنه وغير ذلك ومثل تروك الإحرام من النهي عن الطيب وغيره فإن النهي في ذلك أيضاً معناه أن الفعل مبغوض وفيه مفسدة ملزمة فيكون الزجر عنه كالزجر عن شرب الخمر فإن معني مبغوضيته هو أن الفعل مبغوض فما عن بعض الأعاظم من أن النهي في تروك الصوم والإحرام يكون معناه مطلوبية الترك وناش عن مصلحة في ذلك غير تام فما هو المنهي عنه هو الفعل الذي هو الشرب في الصوم مثلًا ولا فرق بين أن يقال اترك الشرب أو لا تشرب في نحو الدلالة ومعني ان ترك فتركه مبغوض أي فعله مبغوض لأن الترك ليس بشيء . ثم إن بعض النواهي يكون إرشاديا مثل النهي عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه فإنه معناه إن الصلاة لا تقع لا إنه فيه المفسدة الملزمة وليس هذا النحو محل كلامنا . وأما دلالة الأمر علي النهي عن ضده العام بالدلالة الالتزامية فقد التزمه مثل المحقق الخراساني والعلامة النائيني ( قدهما ) . وقد انكر بعض أعاظم العصر من تلامذة العلامة النائيني خلافا له الدلالة