صلي مثلًا وقد تحققت لا مانعية للإزالة ولا معني لها بعد الصلاة كما أنه إذا اتي بالإزالة أيضاً يكون كذلك وليس كلامنا في أن استناد العدم في العرف إلي عدم المقتضي أو إلي الشرط أو إلي المانع فإن العدم وإن كان استناده إلي ذلك بالترتيب ولكن الوجود يحصل من الجميع في مرتبة واحدة وهذا الذي قاله المحقق النائيني ( قده ) لعله لم يكن مراده ما نفهم منه وإلا فهو خلاف شأنه ونظيره ما نقله شيخنا عن أستاذه العراقي ( قدهما ) وحاصله إنه رأي مرتبة المقتضي والشرط متقدمة علي مرتبة المانع فما لم يكونا لا يكون للمانع وجه فإذا لم يكن إرادة علي إزالة النجاسة يستند العدم إليه لا إلي وجود المانع .
وقد أجاب عنه بجواب متين وهو أنه لا رتبة بين المانع وغيره بل الجميع دخيل في الوجود علي نحو واحد .
أقول وأضف إليه ما مرّ من أن المراد هو ايجاد الفعل فإيجاد المقتضي والشروط الاختيارية ورفع الموانع لازم لا شبهة فيه .
وأما الدليل علي القول الثالث وهو توقف وجود الضد علي ترك ضده من دون توقف تركه علي وجود الضد فهو أن الترك مستند إلي عدم المقتضي له وهو الإرادة لا إلي وجود الضد بخلاف الفعل فإنه متوقف بعد وجود المقتضي إلي ترك ضده كما يستفاد من كلام صاحب الكفاية .
وقد أجاب عنه الخراساني بأن الترك إذا كان من شأنه أن يكون في بعض الموارد مستندا إلي الفعل كما إذا كان المقتضي للترك وهو الإرادة موجودا ومع ذلك يشتغل بفعل الضد فيمنعه عن العمل بما اراده يكفي ذلك للقول بلزوم الدور وإن العدم الذي يتوقف عليه الوجود كيف يتوقف علي الوجود فإن المتأخر بالذات لا يمكن أن يكون متقدما بالذات .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 492
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٩٢