تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
فعلية المقتضي لكلا المتضادين ولا محالة يكون المقتضي لأحدهما فلا تصدق مانعية أحدهما للآخر ضرورة أن المقتضيين أيضاً متضادين . ولا فرق بين ما هو من المقتضيات التكوينية الخارجة عن القدرة والإرادة وما يكون تحت الإرادة والقدرة وسواء كانت الإرادة لشخص واحد أو لشخصين لأن المدار في الشخصين أيضاً هو الإرادة القاهرة مثل إرادة أحدهما سكون شيء وإرادة الآخر تحريكه فإن الإرادة المغلوبة خرجت عن الاقتضاء كما عن الخراساني في الكفاية أيضاً فعلي هذا مانعية أحد الضدين للآخر لا تتصور فلا مقدمية لترك أحد الضدين علي وجود الآخر . أقول : إن مانعية المانع كاقتضاء المقتضي لا تتوقف علي شيء فكما أن طبيعي النار فيه اقتضاء الإحراق كذلك طبيعي الرطوبة فيه المانعية ولذا يكون الحكم التخيير إذا لم يكن أحد الواجبين أهم للتزاحم والتمانع بين الوجودين بحسب ذاتهما ولزوم كون الإرادة الفعلية لأحد الواجبين علي التخيير أو علي التعيين في مورد كونه أهم يكون للتمانع الذاتي . ( وبالفارسية اگر ازاله نجاست بخواهد باشد نميتواند صلاة باشد واگر بخواهد صلاة باشد نميتواند ازاله باشد پس مانعيت تصور دارد ) ولا يخفي أن الطبيعي مطلق ما لم يحصل له مصداق في الخارج لا تمانع بينه وبين غيره في عالم الذهن والكلام يكون في الطبيعي بلحاظ وجوده في الخارج وفي فعل المكلف الذي يريد ايجاده في الخارج وفي مقتضياته وشروطه وموانعه . فكما أنه يجب أن يريده يجب عليه تحصيل شروطه وعدم ايجاد ما هو مانعه أو رفع مانعه إن وجد في الخارج . فعدم ايجاد المانع بمعني تحصيل الفراغ له أمر لابدّ منه وليس كلامنا فيما حصل ضده في الخارج ولم يحصل هو فيه فإنه لا بحث فيه فإذا