استحبابه شرعا .
الكلام في مقدمة الحرام
أما مقدمة الحرام فالأقوال في حرمتها وعدمها خمسة :
الأول : حرمتها إذا كانت بحيث يكون المكلف مسلوب الاختيار في ارتكاب الحرام كما إذا دخل دارا يعلم إنه يجبر علي شرب الخمر مثلًا فيكون المقدمة علة تامة لوقوع الحرام .
الثاني : حرمتها إذا كان اتيانها بقصد التوصل إلي الحرام وهذان القولان منسوبان إلي العلامة النائيني بتفصيل يأتي في الإستدلال .
والثالث : أن يكون الحرمة لخصوص الموصلة كما عن الفصول .
والرابع : التفصيل بين ما كان الحرام مبغوضا ولو صدر عن غير اختيار كقتل النفس المحترمة وبين ما كان مبغوضا إذا كان عن اختيار كشرب الخمر بالقول بالحرمة في الأول لأن مبغوضية الوجود ليس شرطها الاختيار وإن كانت الإرادة خارجة عن الاختيار وعدمها في الثاني لأن اسبق العلل وهو الإرادة غير اختيارية وهذا القول عن الحائري ( قده ) في كتاب الدرر في الأصول .
والخامس : قول المحقق الخراساني في الكفاية وهو عدم حرمة مقدمة الحرام لعدم كون الإرادة اختيارية حيث إنه أيضاً من المقدمات فلا اثر لسائر المقدمات حيث تجيء الإرادة بلا اختيار ولا حكم لما لا اختيار فيه هذا فيما يتمكن معه من ترك الحرام أما فيما لم يتمكن معه من ترك الحرام فهو حرام . هذا ما وجدنا من الأقوال .