تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
عليه من معني الإرشادية فالأمر يصير مولويا ولا ضير فيه لا يقال إن فرض عدم حكم العقل بوجوبها فهل الشرع يحكم به أم لا ؟ فإن حكم فهو حكم شرعي . لأنا نقول حيث إن المفروض حكم العقل به لا يكون له حكم آخر وفرض عدم حكمه مجرد فرض فقط . وإنكاره ( قده ) لذلك بعد الترشح من ذي المقدمة ممنوع لأنه إذا لم يكن طريق إثبات الحكم أمره فقط ليس الوجوب من جهته فقط فالعقل حاكم والشرع حاكم كذلك وليس الحكم الإرشادي علي المشهور إلا إذا كان في مورده حكم العقل وعلي ما ذكرناه في نقد كلام الخراساني سابقا لو صرح الشرع بالوجوب فهو حكم مولوي وإلا فلا حكم له . وأما تأييده بالأخبار في وجوب المقدمة فقد مر ما فيه في جواب مقالة الخراساني ( قده ) فلا نعيد فتحصل إن ما يكون للعقل إليه السبيل لا نحتاج إلي إثبات أمر مولوي فيه ولا ثمرة له . وحاصل جميع ما تقدم إن مقدمة الواجب ليست بواجبة بوجوب شرعي إلا إذا أمر الشارع بها . ثم ما ذكر من التفصيل بين السبب والشرط في كلماتهم من وجوب المقدمة إذا كانت سببا وعدمه إذا كانت شرطا غير تام لدخل الشرط كدخل السبب . وهكذا التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره بالقول بالوجوب في الأول دونه في الثاني غير تام لأن الشرط الشرعي بنفس حكم الشرع يصير مأمورا به ولا نحتاج إلي إثبات وجوبه بالمقدمية ولا مجال للتفصيل أزيد من هذا وقد ذكرنا بعض الكلام فيه في مجمع الأفكار . ثم إن مقدمة المستحب كمقدمة الواجب في الإشكال والجواب والحق عدم