عليها ذوها لمانع خارجي لا ربط له بهذا المعني .
وأما الإرادة بمعني اعمال القدرة بالنسبة إلي فعل الغير فهي لا تتصور في الموالي والعبيد العرفيين لا في مثل مولي الموالي الله تبارك وتعالي وبعض مقربيه من عبيده كالنبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام ، نعم الإرادة التشريعية بمعني أن يكون الفعل مطلوبا من الغير في ظرف اختيار ذلك الغير ممكن ولكن ليس علتها خروج الفعل عن تحت القدرة تكوينا ، هذا أولًا وثانياً هذا الاحتمال بعيد عن مساق كلام الخراساني حيث أن البحث يكون في الإرادة التشريعية لا التكوينية والظاهر إن مراده هو الإرادة في الموالي والعبيد العرفيين ثم نقول ليس المراد منها هذه الإرادة في التكاليف في الإرادة التشريعية ليس لاحتماله في هذا المقام وجه وإن صدر عن بعض الأعاظم .
فنختار أن يكون معناها جعل العمل في عهدة الغير فعلي هذا ما قال بأن الأمر ربما لا يلتفت إلي المقدمة ليأمر بها يكون المراد منه الإشكال علي أن الدليل أخص من المدعي لأنه فرض إنه لو التفت إليها لأمر بها والبحث في مطلق المقدمة حتى فيما لا التفات إليه إلا أن يقال إن مراده هو إنا نعلم إنه مع فرض الالتفات لأرادها وهذا الغرض يكفي للقول بوجوب المقدمة ولا احتياج إلي الالتفات إليها بالفعل وأما الجواب باللغوية فهو في محله حيث إن العقل بعد استقلاله بوجوب المقدمة لا داعي للمولي أن يأمر امرا مولويا بإتيانها بل لو أمر بها أيضاً يكون أمره إرشاديا مثل أمر أطيعوا .
والحاصل حيث أمكن أن لا يأمر المولي امرا مولويا لا دليل لنا علي إثباته وما لا يمكن أن لا يكون هو أصل الأمر ولو من ناحية العقل .
وقد أجيب عن الوجه الثاني بأن الأوامر الشرعية بأمثال الوضوء بقوله تعالي :
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٦٧