تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
اجتماع الأمر والنهي ومن جهة عدم إمكان قصد التعبدية علي فرض جريان الأصل فإن ما ذكر آثار نفس الوجوب كما إنه لو فرض دليل علي الوجوب يكون ما تقدم من ثمراته فما ذكره ( قده ) يكون تاما علي حسب مبناه في إنكار الثمرة لمقدمة الواجب مطلقا . فتحصل أن الأصل في المسألة الفقهية جارية وثمرته عدم ترتب الثمرات المتقدمة علي وجوب المقدمة بعد احراز عدمه بالأصل وليست الثمرة فقط رفع العقاب أو رفع أصل العمل ليشكل عليه بما تقدم . والإشكال الرابع في خصوص الاستصحاب هو أن المقام يكون من الشبهة المصداقية لدليل الاستصحاب لأن الملازمة إن كانت في الواقع فأصالة عدم الوجوب للمقدمة غير جارية وإن لم تكن فهي جارية قطعا فلا ندري أن المقام هل يكون من مصاديق عدم نقض اليقين بالشك أم لا ؟ وأجيب عنه كما عن شيخنا بأن هذا الإشكال يكون في جميع الأمارات والأصول فإن تصديق العادل علي فرض كذبه أحيانا يكون لغوا مع كون تصديقه لحفظ الواقع وكذلك أصالة البراءة فإنه لو كان الواقع هو البراءة لكانت جارية في الواقع وإلا فهي لغو والجواب في جميع ذلك هو أن الحكم يكون علي فرض الواقع في جميع ذلك لا علي الواقع الواقعي والبيان تام علي الفرض وللمولي مؤاخذة عبده إن لم يعمل علي طبق الوظيفة لو فرض وجود الواقع ولو فرض عدمه أيضاً يكون قبح التجري بحاله وإن لم نقل بأنه موجب للعقاب . فتحصل إن الأصل سواء كان البراءة أو الاستصحاب هو عدم وجوب المقدمة علي فرض الشك .