المقام الثالث في إثبات الملازمة وعدمها
فنقول قد اختلف الكلام في ذلك أيضاً من جهة أن الملازمة بين المقدمة وذيها في الوجوب هل هي ثابتة أم لا ؟ وهذا هو الذي كان في أول البحث عن المقدمة مورد السؤال وقد طال المقدمات قبل ذلك لذلك فالمحقق الخراساني ( قده ) والعراقي ( قده ) ممن هو قائل بالملازمة وكذلك أبو الحسن الأشعري وقد انكر ذلك بعض أعاظم العصر علي ما في تقرير بحثه وكذلك بعض الزعماء كذلك في تقرير بحثه وفي المسألة التفصيل بين السبب وغيره وكذلك التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره والحق هو عدم الملازمة فنذكر استدلال القائل بالملازمة ويظهر الحق في جوابه .
فالأول : ما عن الخراساني ( قده ) بوجهين :
الأول : الوجدان حاكم بأن من أراد شيئا ويكون له مقدمات أراد تلك المقدمات لو التفت إليها بحيث ربما يصرح بذلك فيقول ادخل السوق واشتر اللحم فالخطاب إلي الدخول الذي هو المقدمة مثل الخطاب بإشتراء اللحم الذي هو ذوها وحكي هذا الوجه عن العلامة النائيني أيضاً .
والثاني : ما ورد في الشرع الأنور من الأوامر الغيرية مثل الأمر بالوضوء فإن الأمر الغيري لا يتعلق إلا بما فيه مناط الغيرية وإلا فيكون الأمر نفسيا فإذا كان المناط هو المقدمية فيكون هذا المناط في كل مقدمة مثل هذه المقدمات وبعبارة اخري ملاك الأمر الغيري هو المقدمية فكل مورد كانت المقدمية يكون الأمر أيضاً .
وقد أجيب عن الوجه الأول بأن المراد بإرادة المقدمة إذا أراد ذا المقدمة إن كان هو الشوق المؤكد الذي هو من صفات النفس الخارجة عن الاختيار ففيه إشكالان :