تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
( قده ) ولكن الحق عدم تمامية تمام الوجوه عن الخراساني ( قده ) كما عرفت . فتحصل إن هذه الثمرة أيضاً مترتبة علي القول بوجوب المقدمة شرعا بالملازمة إلا أن الملازمة غير تامة كما سيجيء . والثمرة الخامسة : صلاحية وقوع التعبد بها بناء علي وجوبها بقصد أمرها وعدم صلاحيتها لذلك بدونه . وأجيب عنها كما عن النائيني بأن الأمر الغيري يكون التعبد به بتعبد أمر ذي المقدمة وليس هو بما أنه أمر غيري مما يتعبد به ما لم يرجع إلي التعبد بأمر ذيها . وفيه : إن هذا غير تام من وجه وتام من وجه آخر وذلك لأن معني التعبدية هو قصد الأمر الذي توجه إلي نفس العمل سواء كان نفسيا أو غيريا والدليل الدال علي ذلك أي التعبدية هو أمر آخر غير الأمر المتوجه إلي نفس العمل فعلي هذا يمكن أن تكون التعبدية في الأمر الغيري بقصد هذا الأمر ولو كان هو مترشحا من أمر ذي المقدمة ويمكن التفكيك بين تعبدية ذي المقدمة وتعبدية أمرها كما أن الصلاة تعبدية وبعض مقدماتها كالطهارة من الخبث غير تعبدية كما أن عكسه أيضاً كذلك فإن الوضوء تعبدي وبعض غاياتها كمس خط القرآن غير تعبدي فلا ملازمة بينهما في ذلك . فمقوم التعبدية في الأمر المقدمي هو قصد هذا الأمر فعلي الملازمة يكون لنا الأمر الشرعي فيمكن التعبد بقصد أمر نفسه وعلي فرض عدمها أيضاً يمكن التعبد بقصد أمر ذي المقدمة أيضاً فعلي هذا لا يكون مقوّم التعبدية هو قصد أمر نفس المقدمة والحاصل لا ينحصر التعبدية بقصد أمر ذي المقدمة فعلي هذا لا يتم هذه الثمرة من هذا الوجه . تتمة : قد يقال بأن من ثمرات وجوب المقدمة هو أن الأجير إذا اتي بمقدمات عمل كمقدمات البناء إذا صار أجيرا له ثم تلف موضوع الإجارة ومتعلقه كما إذا