قد ينفك عن ذلك كما في موارد الأوامر الإمتحانية فعلي هذا بعد العزم الأكيد يكون حركة اللسان أو الإشارة لإبراز المطلوب حركة من العضلات أيضاً التي يسميه بالطلب الواقعي ولكن المهم هو أن القيد لا يتوجه إلي هذا المصداق بل يتوجه إلي المفهوم أولًا ثم يبرز المقيد بالإنشاء كما تقدم منه ( قده ) في الواجب المشروط فعلي هذا نقول ما ذكره الشيخ ( قده ) من جزئية الهيئة يكون المصداق الخارجي ولا كلام فيه ولا نريد تقييده وما ذكره المحقق الخراساني بأن المقيد هو المفهوم نسلمه في ذلك إلا أن طريقه وبيانه لذلك غير تام وما ذكره من أن المراد بوضع الأمر للطلب يكون هو الطلب الإنشائي فقط من دون أن يكون من بعض مصاديق الطلب الواقعي فهو أيضاً ممنوع .
وكيف كان فالإشكال في المقام غير وارد والتمسك بالإطلاق لإثبات النفسية للوجوب والقاء قيد الغيرية تام .
هذا كله البحث في الجهة الأولي وهو مقتضي الأصل اللفظي في المقام .
وأما الجهة الثانية فهي البحث عن مقتضي الأصل العملي وحاصله إنا إذا شككنا في الوجوب مع عدم وجوب ذي المقدمة نجري البراءة عنه سواء قطعنا بعدم وجوب ذيها فعلا أو احتملنا ذلك وأما إذا قطعنا بفعلية وجوب ذيها علي فرض كونها مقدمة له فلا إشكال في الوجوب للعلم الإجمالي بأنها واجبة سواء كانت مقدمة أو لم تكن لأنه علي الأول يكون وجوب ذيها فعليا فهي واجبة إن كانت مقدمة وعلي الثاني يكون غير مربوط به فهي واجبة علي أي تقدير إلا أن يقال بأن أصالة عدم ربطه بواجب آخر تنفي وجوبه الغيري والوجوب النفسي يكون أول الكلام فتجري البراءة عنه وعلي القول بعدم جريان البراءة والاشتغال بهما فيأتي الكلام في أن الإتيان بها يجب مقدما علي ذلك الغير الواجب أم يكفي الإتيان
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٩٩