تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قلت : ذلك لأن ما يحتاج إلي مؤونة زائدة عند العرف هو الغيرية بحيث إن المولي إذا أراد النفسية يكتفي بذكر أصل الوجوب ولا يكون عليه بيان استقلاله . ثم إنه قد أشكل علي ذلك الشيخ الأعظم ( قده ) ونقله تلميذه الخراساني ( قده ) بما حاصله إن الهيئة جزئية وهي فرد خارجي والفرد لا يمكن تقييده لأنه بأي نحو وجد فقد وجد ولا يتغير حاله فكيف يمكن الإطلاق فيها مع عدم إمكان التقييد وادعاء إن مفاد الأمر هو مفهوم الطلب وهو كلي قابل للتقييد ممنوع لأن المطلوب بالحمل الشايع الصناعي هو الذي يكون الطلب الواقعي متوجها إليه فكيف يجعل مفهوم المطلوب مطلوبا بعد أنه محتاج إلي تعلق واقع الإرادة ليصير مرادا ومطلوبا . وقد أجاب عنه الخراساني ( قده ) بما حاصله إن المنشأ بالإنشاء هو مفهوم الطلب وهو كلي وأما نفس الطلب فهي محتاجة إلي أسباب آخر مثل حركة العضلات وغيرها ولا يمكن ايجادها بالإنشاء ، نعم ربما يكون الطلب الحقيقي هو الداعي للإنشائي وربما يكون غيره كالأوامر الإمتحانية التي لا داعي لها غير الامتحان . وكون الفعل مطلوبا بالطلب الواقعي لا ينافي أن يكون مطلوبا بالطلب الإنشائي المؤدي إليه والإنشائي تارة يحصل باللفظ واخري بغيره مثل الإشارة . فإن قلت : فلماذا يقال إن الأمر موضوع للطلب ولا يقال إنه موضوع للطلب الإنشائي مقيدا بهذا القيد . قلت : هذا لوضوح عدم الاحتياج إلي التقييد بعد عدم إمكان الطلب الخارجي الواقعي باللفظ فعلي هذا لا إشكال في تقييد الهيئة . أقول : لا شبهة في أن الأمر بالشيء ممن لا يريد أن يأتي بالمطلوب بنفسه بحركة عضلاته وغير ذلك يكون من بعض مصاديق الطلب الواقعي لا المفهومي وإن كان
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 398 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى