عن قبول لون السواد لا يكون هذا مانعا عن جواز قبوله البياض لعدم المانع كما قال بهذا شيخنا الآملي دفعا لهذا الإشكال علي الشيخ .
قلت : المانع هنا ذاتي فإن الجزئي لمكان جزئيته لا يمكن أن يكون له فردان فالحكم الواحد الجزئي كيف يصير فردين مع كونه فردا واحدا فإن مقتضي ذلك أن يكون له طبيعي له افراد فلا يقاس هذا بغيره .
فإن قلت : الإطلاق الذاتي يكون للوجوب كما يقول به من يأخذ بإطلاق الأمر لإلقاء قيد التعبدية .
قلت : هذا وإن كان ممكنا في نفسه إلا أنه إذا كان وجوب فرد آخر للوجوب غير هذا بدالّ آخر فهو يدلّ عليه لا هذا الخطاب فإن الجزئي لا فرد له إلا نفسه ولا يتصور له فردان .
والذي يسهل الخطب عدم كون الهيئة جزئية علي التحقيق عندنا وعند شيخنا ( قده ) .
وسادساً : علي فرض عدم كون هذا الوجه كالوجه الأول منه فأي أصل يمنع عن التقييدين في مقابل تقييد واحد إذا أمكن ارجاع القيد إلي المطلقين مع قطع النظر عما افاده الشيخ ( قده ) في وجهه الأول من تقديم الإطلاق الشمولي علي البدلي وعلي فرض كون هذا الوجه كالوجه الأول ويكون من دوران الأمر بين الإطلاقين وجريان مقدماته بالنسبة إليهما فلابدّ من ملاحظة أن الوجه لتقديم الإطلاق في إحديهما دون الأخري موجود أم لا ؟
وسابعاً : إن إطلاق المادة لا محالة مقيد ، إما بتقييد إطلاق الهيئة أو بتقييد نفسه فكيف يبحث عن الدوران بين الإطلاقين . والتحقيق أن صرف لزوم تقييدين علي فرض رجوع القيد إلي الهيئة لا يصير مرجحا لتقديم تقييد المادة علي تقييد الهيئة
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 388
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٨٨