الكلام في شيء واحد لتقدم أحد الإطلاقين .
وثانياً : قد مرّ الكلام في نقد الوجه الأول من تقريب الشيخ بعد جواب الكفاية في العام الأصولي إذا كان الدوران بينه وبين المطلق الشمولي أو البدلي وإن تقديمه علي المطلق أيضاً لا يخلو عن إشكال لحصول الشك عند الاستظهار في شمول العموم لمورد شمول المطلق فما قال به هنا أيضاً من أن العام الذي دلالته بالوضع إن كان في المقام كان لكلام الشيخ مجال غير تام هنا أيضاً .
وثالثاً : إن المراد بإعمال عمل ينتج عدم جريان مقدمات الإطلاق في المادة إن كان صرف الإمكان فهو في محله وإن كان المراد تقديم تقييد الهيئة علي تقييد المادة فهو لا مرجح له والمظنون قويا منه هو أن يكون مراده الأول أي مجرد إمكان ذلك فينتج أن يكون الكلام مجملا لإمكان تقييد المادة ابتداء أيضاً .
ورابعاً : إن كان المقام من دوران الأمر بين الإطلاقين ومن مصاديقه كما يظهر من ذيل كلامه وتسليمه تقديم عموم الهيئة إذا كان الدوران بين العام والمطلق فكيف لا يأتي في مقام الجواب عنه بما أتي به في الوجه الأول من أن الإطلاق حيث يكون بمقدماته فهو يكون فيهما ولا تقديم وقد مرّ منا أن الصغري والكبري كلتيهما ممنوعتان في المقام ولكن الظاهر من كلام الشيخ كونه غيره .
وخامساً : علي مبني الشيخ ( قده ) الهيئة جزئية والنسبة بين الإطلاق والتقييد علي مبناه التضاد فحيث أنها جزئية كيف تكون مطلقه فالبحث عن ملاحظة إطلاقه غير وجيه لأن ما لا ثبوت له لا إثبات له . فالبحث عن إطلاق الهيئة مطلقا أي سواء كان في القيد المتصل أو المنفصل ممنوع ولا سبيل إليه حتى في المنفصل ، فكيف التزم به المحقق الخراساني في المنفصل علي مبني شيخه لا علي مبناه .
فإن قلت : إن مقتضي التضاد هو جواز الإطلاق لأن الجسم إذا كان فيه المانع
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٨٧