تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
علي الافراد بالوضع وهو بيان في مقابل مقدمات الإطلاق التي منها عدم البيان في المطلق ولذا لو كان لنا عام دلّ بالوضع علي العموم البدلي يقدم علي ما دلّ علي الشمول بمقدمات الإطلاق هذا . وأقول : إن أصل كلامه ( قده ) في عدم تمامية الترجيح بملاك كثرة الافراد متين إلا أن ما قاله من تقديم العام علي الإطلاق سواء كان العموم افراديا أو بدليا . قد أورد عليه كما عن شيخنا بأنه علي حسب مبناه غير تامّ لأن مبناه في أدوات العموم هو أنها مجعولة لتوسعة ما يراد من المدخول لا لتوسعة المدخول نفسه فحينئذ يحتاج في إثبات العموم أيضاً إلي مقدمات الإطلاق لإثبات ما يراد من المدخول بأن يقال كان المولي في مقام البيان ولم يبين فردا خاصا فيكون جميع الأفراد سواء في الحكم فيكون هذا أيضاً من مقابلة الإطلاق بالإطلاق . وفيه : إن اجرائه مقدمات الإطلاق نفرض عدم فائدة له مع وجود أداة العموم ولكن وجودها يكون بيانا من المولي مؤكدا لما فهمناه بالإطلاق ويخرج من موارد عدم البيان ومال شيخنا إلي ذلك في العام والخاص وإن أشكل هنا بما تقدم ، فتقديم العام علي المطلق لا إشكال فيه من هذا الوجه وقد تعرض الشيخ الأعظم ( قده ) في التعادل والترجيح له ومثاله هو أن يقال « أكرم كل العلماء ولا تكرم الفاسق » فيحصل التعارض في مورد العالم الفاسق بين إطلاق لا تكرم وعموم أكرم العلماء فيقدم العام علي المطلق هذا ولكن بعد في الذهن شيء وهو أن العقلاء هل يلزمون بالعمل بالعموم حتى إذا كان في مقابله مطلق شمولي فهل أن توقف العبد في العمل بعموم العام بعد أن المولي الذي كان في مقام البيان ولم يقل بعد قوله « لاتكرم الفاسق » إلا العلماء من الفساق يكون وقوفه هذا خلاف دأب العقلاء في فهم الألفاظ فإنه لولا هذا المطلق الشمولي كان العموم دالا علي وجوب إكرام الجميع
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 380 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى