تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
كان مخيرا بينه وبين غيره إلي آخر الوقت وهو حيث كان في مورد ضيق الوقت مأمورا بالأمر الفعلي التعييني بالأجزاء في الوقت ولم يأت به فقد ثبت العمل في ذمته فيجب عليه القضاء . ثم في القضاء أيضاً لا يمكن أن يكون التكليف الفعلي إلا بالتدريجي ضرورة أن الفعل الزماني التدريجي لا يمكن اتيانه إلا بمجيء زمانه . وإن فرض العقاب علي تركه في الزمان الأول الذي قد كان مأمورا به فيه بالأمر الفعلي حيث كان في الوقت فهو بعد امتناعه بالاختيار يعاقب علي امتناعه ولكن تكليفه ثانياً وأمره به لابدّ أن يكون بعد القدرة الفعلية فمن لم يكن له القدرة الفعلية في أول الصلاة علي التسليمة لا يكون فعلا إلا مأمورا بأول الصلاة والله العالم .

فصل في مقتضي الأصل عند الشك في كون الواجب معلقا أو مشروطا

ومنشأ هذا الشك هو عدم ظهور القيد في الخطاب في كونه قيدا للهيئة حتى يكون نفس الوجوب مشروطا أو للمادة حتى يكون الوجوب مطلقا وقد يقول النائيني ( قده ) بأن القيد في الجملة الشرطية يكون ظاهرا في الرجوع إلي الهيئة لأن أداة الشرط شأنها ربط الجملة بالجملة والمادة وحدها مفرد ليست بجملة وأما إذا أخذ القيد وصفا للمادة فالظاهر رجوعه إليها لا إلي الهيئة مثل أن يقال « صل متطهرا » وإن كان قابلا للرجوع إلي الهيئة أيضاً أقول إن المهم هو ادعاء الظهور العرفي فيما ذكره وليس سر كون القيد في الجملة الشرطية راجعا إلي الهيئة كون الربط بين الجملتين فإن الربط بين المفردين في الجملتين أيضاً ممكن فإن ربط الإكرام