تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بالمجيء في قولنا « إن جائك زيد فأكرمه » يكون كربط وجوب الإكرام بالمجيء غاية الأمر يكون الظاهر هو كون القائل بصدد ربط حكمه بالمجيء كما أن رجوع القيد إلي المادة في قولنا « صل متطهرا » أيضاً يرجع إلي هذا المعني أي إلي الظهور العرفي . ثم البحث تارة يكون في مقتضي الأصل اللفظي وتارة في مقتضي الأصل العملي من البراءة وغيرها فالبحث في مقامين : المقام الأول : في الأصل اللفظي وفي هذا المقام نقول أن القيد إما أن يكون متصلا مثل قوله « حجّ مستطيعا » أو منفصلا مثل قوله « حج » ثم اتي بدليل منفصل بقيد الاستطاعة فعلي الأول قال النائيني ( قده ) لا بحث فيه لأن الكلام يصير مجملا بذلك فإنه كما يمكن رجوعه إلي المادة يمكن رجوعه إلي الهيئة فالأخذ بالإطلاق غير ممكن لإحتفاف الكلام بما يحتمل القرينية فلابدّ من الرجوع إلي الأصول العملية وأما إذا كان القيد منفصلا فيكون الموروث عن الشيخ الأعظم الأنصاري بيان وجهين لرجوع القيد إلي المادة لا إلي الهيئة . أقول : إنه قبل بيانهما لابدّ من نقد كلام النائيني ( قده ) وإنه هل يكون البحث في القيد المتصل والمنفصل كليهما أو في خصوص المنفصل . فنقول ما ذكره ( قده ) يكون علي حسب مبناه من أن القيد المنفصل قاطع للحجية لا للظهور والقيد المتصل قاطع لكليهما ولكن التحقيق أن القيد مطلقا يكون قاطعا للظهور ويتبعه القطع في الحجية بيان ذلك هو إنا إذا قلنا « أكرم العلماء » بنحو العموم ثم قلنا « لاتكرم الفساق منهم » يكون جمع القيد والمقيد ملاحظا عند العرف المتبع في الظهورات كما إذا قلنا « أكرم العلماء إلا الفساق منهم » غاية الأمر في القيد المتصل لا ينعقد الظهورمن بدو الأمر في العموم وفي المنفصل ربما تكون المصلحة في العموم إلي زمان واقعا وربما تكون المصلحة في الإبراز بنحو