تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شدة وضعفاً وإذا كان الإطلاق الشمولي فهو بيان لعدم التساوي : بيان ذلك هو أن مقدمات الشمولي ثلاثة كون الحكم علي الطبيعة وكون المولي بصدد البيان وعدم الإتيان بقرينة علي خصوصية ما وللبدلي رابعة وهي احراز تساوي الأفراد ففي الشمولي إذا نهي عن قتل النفس المحترمة يشمل هذا النهي الأفراد العرضية والطولية مع وجود الشدة في بعض الأفراد فإن قتل الأنبياء والأئمة عليهم السلام أشد حرمة من غيره ولكن الإطلاق يشمل الجميع فإذا كان كذلك فلا ينعقد الإطلاق في البدلي بتساوي الأفراد في ذلك . وقد أجيب عن هذا الوجه بأن احراز التساوي بين الأفراد ليس بمقدمة رابعة بل نفس عدم ذكر الخصوصية لبعض الأفراد يكون كاشفا عن التساوي لأن أشدية الملاك لو كان في أحد الأفراد لبينه ولم يجعل المتعلق صرف الطبيعة فالإطلاق البدلي ثابت كالشمولي فيتعارضان . أقول : إن الإطلاق الشمولي يمكن أن يقال إن له مقدمتين بجعل كون الحكم علي صرف الطبيعة وعدم التقييد مقدمة واحدة ثم ما ذكر من عدم الاحتياج إلي مقدمة رابعة علي الفرض متين . وأضف إليه أنه كيف يصير ما لا يكون إلا بمقدمات الإطلاق بيانا لما هو أيضاً بمقدماته مع أن المقدمة الرابعة أيضاً لو فرضت أيضاً تثبت بالإطلاق يعني يقال أن المولي كان في مقام البيان ولم يذكر خصوصية لفرد من الأفراد فهي متساوية فهذا الوجه للتقديم لا يرجع إلي محصل . التقريب الثالث لتقديم الشمولي علي البدلي عن النائيني ( قده ) أيضاً هو أن الإطلاق البدلي يتوقف علي عدم وجود المانع عن تطبيقه علي المورد والإطلاق الشمولي مانع عنه ولا يمكن أن يقال عدم وجود المانع متوقف علي تطبيقه لأن