تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
هذا دور . وفيه أولًا إن هذا ليس إلا الوجه الأول ببيان آخر وثانياً كما أن الإطلاق البدلي ينطبق في صورة عدم وجود المانع كذلك الإطلاق الشمولي وحيث أن تطبيقها بمقدمات الإطلاق فلا مرجح لتقديم أحدهما علي الآخر وعدم وجود المانع متوقف في كل واحد منهما علي عدمه لا علي التطبيق فلا يلزم دور . نعم إن فرض التوقف علي التطبيق يصير دورا ولكنه ليس كذلك . فتحصل من جميع ما تقدم عدم تمامية الاستدلال بالوجوه الثلاثة التي أولها عن الشيخ الأعظم ( قده ) والأخيرتان عن العلامة النائيني لتقديم الإطلاق الشمولي علي البدلي من حيث الكبري بل تقديم العام الأصولي علي الإطلاق أيضاً لا يخلو عن كلام . ثم إن الصغري في المقام غير تامة أي لا يكون دوران الأمر بين رجوع القيد إلي الهيئة أو إلي المادة من دوران الأمر بين الإطلاق الشمولي والبدلي والمحقق النائيني ( قده ) القائل بتمامية الكبري أيضاً ينكر الصغري في المقام والمحقق الخراساني ( قده ) لم يسلم الكبري ولم يذكر أن الصغري غير منطبقة في المقام : بيان ذلك هو أن الإطلاقين في الهيئة والمادة بينهما كمال الملائمة لو لم يكن العلم الإجمالي بوجود قيد في البين ضرورة أن الوجوب لو كان مطلقا في الحج في حال الاستطاعة وعدمها والمادة أيضاً كانت مطلقة كذلك لا يكون التنافي بينهما . فإن قلت : في المثال كيف يجب الحج بدون تحصيل الاستطاعة . قلت : إن المراد عدم شرطية الاستطاعة الشرعية بل يكفي القدرة العقلية التي هي شرط كل تكليف . والتنافي يكون بين الإطلاق الشمولي مثل أكرم العالم وبين البدلي مثل لا تكرم