تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
القدرة علي إتيان السلام في آخرها فلو لم تكن القدرة عليه كشف ذلك عن عدم وجوب سائر الأجزاء فالالتزام بالشرط المتأخر مما لابدّ منه . ولذلك قيل إن شرطية الإجازة في العقد الفضولي وشرطية القدرة في المركبات الارتباطية بالنسبة إلي الجزء المأتي به فعلا تكون علي القاعدة لأن العقد في المثال الأول ما لم يصر عقدا لمالكه لا يشمله عمومات وجوب الوفاء وغيره والمفروض إن المالك يمضي العقد المتقدم فلا معني لتأثيره من حين الإجازة والإجازة وإن كانت متأخرة ولكن ظرف متعلقها في المتقدم فالكشف في العقد الفضولي حقيقي وليس بحكمي ولا انقلابي . أقول : إنا إذا افترضنا محالية الشرط المتأخر للتكليف علي ما تقدم وإن فعلية الحكم بفعلية الموضوع فيكون دليلنا الحكم العقلي لا ظاهر الخطاب بالنسبة إلي الحكم الفعلي وما لا يمكن عقلا لا يخصصه أي دليل فرض ، نعم علي ما فرضه هذا البعض العظيم من أنه مع تقبل أن فعلية الحكم بفعلية الموضوع لا يلزم التقارن في الزمان يكون لهذا الادعاء وجه ولكن مرّ عدم تماميته . وأما القول بأن الإجازة المتأخرة في العقد الفضولي تكون علي القاعدة وليست من الشرط المتأخر فيكون كذلك لعدم المعلول بدون علته وشرطه ولا ينتزع الملكية عند الشرع إلا من جمع الأسباب وهو اعتبر المؤثر مؤثرا من هذا الحين بالنسبة إلي المتقدم . فإن قلت : لازم هذا اعتبار الملك في المتقدم ملكا لمالكه وللمشتري من هذا الحين في ذلك الزمان فالملك الواحد كيف يعتبر لمالكين ؟ قلت : لا إشكال في ذلك بعد تعدد زمان الاعتبار فإن زمان الاعتبار لمالكه كان إلي الآن واعتبار الملك للمشتري من الآن لترتب الثمرة وهي كون نماء الملك له .