أقول من القريب أن يكون مراده أن هذا المدلول أيضاً ظاهري أي يكون الشرط موجودا ظاهرا ولا يتحاشي عن الالتزام به بأن يقول الفرد من الطهارة موجود ظاهرا فالشرط متحقق ظاهرا فلا يرد عليه هذا الإشكال ويكون مراده ( قده ) ما أجاب به بعضهم كشيخنا الآملي بأن مثل قاعدة الطهارة والحلية أيضاً تكون ناظرة إلي الواقع كالاستصحاب ضرورة أنه إذا قيل كل شيء طاهر حتى تعلم إنه قذر .
لا يفهم منه أن العلم صار موجبا لحصول القذارة بل العلم كاشف عنها فالمدار عليها ما لم يحصل العلم لا بمعني أن العلم لا يصير غاية للحكم الظاهري بالطهارة بل بمعني أن الارتكاز علي أن المدار علي الواقع وإن هذا حكم في مقام الظاهر كما أنه إذا قيل كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام أو لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر ، يكون العلم غاية للحكم الظاهري وإن المدار علي الواقع فإذا كشف خلافه فلا إجزاء بعد محفوظية رتبة الحكم الظاهري مع الحكم الواقعي لعدم المضادة في المصلحة لأنها تكون في المتعلق في الواقعي وفي نفس الحكم في الظاهري وكذا لا مضادة في الحكم لتعدد الموضوع فإن مشكوك الطهارة طاهر في الظاهر وذات المشكوك لا بقيد الشك يمكن أن يكون نجسا في الواقع .
فتحصل أن هذا التفصيل أيضاً من المحقق الخراساني غير تامّ .
التفصيل بين الحكم والموضوع
حاصل هذا هو أن المانع من القول بالإجزاء في الأحكام هو لزوم الدور إذا كان الحكم متوقفا علي العلم به بأن يقال العلم متوقف علي التكليف وهو متوقف علي