تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فإن البدل علي أي نحو كان فقد تحقق ولا سبيل اليه فيكون التكليف بالنسبة إلي المبدل مشكوكا من أصله والشك فيه يكون من جهة الشك في أنه هل يمكن تتميم المصلحة علي تقدير بقائها أم لا ؟ والأصل يقتضي البراءة عنه لأن الشك يكون في جعل المولي واقداره لا في قدرة العبد كما مرّ في الصورة السابقة . وثالثاً : كيف لا يقول العراقي هنا بأن الشك يكون في القدرة كما قال في الصورة السابقة لإشتراكهما في الشك في امكان إتيان بقية المصلحة ومجرد الشك في كون البدل وافيا بتمام المصلحة أم لا ؟ لا يكون فارقا نعم علي التحقيق من جريان البراءة فيها أيضاً يكون مثل المقام من حيث جريانها من غير فارق . ولا يخفي أنه مع العلم بإمكان إتيان بقية المصلحة فالبدار ظاهري ويجب الإعادة وهذه صورة اخري غير المفروض . ورابعاً : إن الحق في دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو البراءة لا الاشتغال لأن التعيين كلفة زائدة يرفع بالأصل . وقيل باستصحاب بقاء المصلحة وبقاعدة الاشتغال . والكل غير تامّ من جهة كون المقام من الأقل والأكثر وقد بيناه في مجمع الأفكار أيضا . أما الاستصحاب فقد يقال في تقريبه أنه قبل الإتيان بالبدل يعلم أن المصلحة التامة لم تتحقق وبعده نشك فيه فنستصحبه . وفيه : إنه من أين يكون المأمور به هو المصلحة التامة فإن التكليف قد تعلق بالمبدل ومع عدم الموضوع له فهو متعلق بالبدل علي فرض جواز البدار وعلي فرض عدم جوازه كما مرّ فالتعبدي باطل لعدم تمشي قصد القربة فيه ولا تصل النوبة إلي الاستصحاب والتوصلي يكون من موارد الشك في الأقل والأكثر لأنّا لا ندري أن المكلف به هو التيمم فقط أو هو مع ضم الوضوء مثلًا وبعد الإتيان