وجوه :
الأول : أن يكون الوفاء بتمام المصلحة مطلقا بحيث إنه سواء زال العذر أو لم يزل في آخر الوقت يكون الوفاء بتمامها فيكون مجرد الاضطرار كافيا في كون تمام المصلحة في المأتي به فعلي هذا يجوز البدار بلا كلام لتحقق تمام المصلحة بمجرده .
الثاني : أن يكون الوفاء بتمام المصلحة مشروطا بعدم زوال العذر في آخر الوقت أو بعبارة اخري يكون الوفاء بتمامها مشروطا بالإنتظار بحيث إن انتظر إلي آخر الوقت يكون البدل وافيا بتمام المصلحة لا ما إذا لم ينتظر ففي هذه الصورة لا يجوز البدار ولو بادر لا يجزي .
والثالث : أن يكون الاضطرار في أول الوقت مع اليأس عن زوال العذر موجبا للوفاء بتمام المصلحة وحينئذ يجوز البدار سواء زال العذر أو لم يزل ويكون العمل مجزيا لمجرد حدوث اليأس لأن نفس حدوث هذه الصفة في النفس يقتضي ذلك .
والرابع : أن يكون اليأس الكاشف عن الواقع موجبا للوفاء بتمامها فعلي هذا إن حصل اليأس وكان في الواقع كذلك فيكون مجزيا وإلا فلا ونتيجة هذا هو أنه يجوز البدار برجاء الواقع فإن كان العذر مستوعبا لجميع الوقت فيجزي وإلا فلابد من الإعادة عند زوال العذر وعليه لو لم يكن مأيوسا بل كان راجيا لزوال العذر لم يكن له البدار إذا فرض موضوعية اليأس الطريقي لحصول تمام المصلحة وعلي فرض طريقيته محضا فالبدار رجاء جائز إلا أنه يتوقف الإجزاء علي عدم زوال العذر في تمام الوقت .
والصورة الثانية : أن لا يكون البدل وافيا بمصلحة المبدل ولكن كان ما بقي من المصلحة غير ممكن الدرك ، مثاله ما إذا امر المولي بإتيان شربة الماء والأنجبين ولكن العبد اهرق في حلقه الماء الفاتر الذي يوجب تفويت مصلحة الواقع لعدم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٥٣