تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إلي عمود الزمان يصح فرضها . وأما ما ذكره في ذيل كلامه من أن حكم العقل بحسن المسارعة والإستباق استحساني ليس تركه موجبا للذم والعقاب فهو متين إلا أنه أيضاً لا يفيد استحباب الفور في الأوامر بعد ما عرفت من كون الآيتين في مورد المسارعة والمسابقة لا في مورد السبق والسرعة إلا إذا قلنا بإلقاء الخصوصية حسب الارتكاز . وثالثاً يرد عليه في الجملة الإشكال الرابع أيضاً في عدم احراز العموم في آية المسارعة وقد مرّ وسيجيء نقده الآن . وأما الإشكال الرابع في عدم العموم في خصوص آية المسارعة فهو متين من وجه لكن لا من جهة التفاسير الواردة فإن التفسير بالفرائض يكفي للاستدلال بالعموم كتفسيره بالطاعات فإن الطاعة هي إتيان كل ما هو مأمور به بل لأن المفرد النكرة لا يفيد العموم ولكن الذي يسهل الخطب كفاية العموم في آية الإستباق وفي هذه الآية بعد ضم ما ورد في تفسيره بعد فهم العموم منه بتناسب الحكم والموضوع . هذا مضافاً إلي أن معني المغفرة يكون بالفارسية « بخشش » لا ما هو السبب من الأعمال فمعناه طلب العفو منه تعالي والتوبة كما في بعض التفاسير وكل انسان مأمور بهذا . فتحصل أولًا أن الآيتين لا تدلان علي الفور لكونهما في مورد المفاعلة وهي تكون في مورد فعل واحد يكون بين اثنين لا الأفعال المتعددة بالنسبة إلي شخص واحد مضافاً إلي أن تناسب الحكم والموضوع يقتضي أن يكون الحكم استحسانيا ضرورة حسن السبق إلي المغفرة والخيرات لا وجوبيا . وثالثاً يلزم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 238 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى