تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
مع أنه يلزم منه خروج التعبديات عن حريم النزاع لأن المراد إذا كان علي وجهه الشرعي فحيث إن قصد الدعوة يكون من الوجه العقلي فيخرج التعبديات عن البحث لكون قيدها عقليا فالمراد بالوجه هو العقلي وأما الشرعي فهو يكون نفس المأمور به . فإن قلت : يمكن أن يكون المراد بوجهه هو قصد الوجه من الوجوب أو الاستحباب المعتبر عند بعض الأصحاب . قلت إنه يقول أولًا : إن قصد الوجه غير معتبر عند معظم الأصحاب وثانياً : إنه لا يعتبر عند من اعتبره إلا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات مع كون التعبير عاما . وثالثاً : لا وجه لاختصاصه بالذكر من بين الواجبات فإنه كغيره من اجزاء المأمور به . أقول : أولًا : إن ما تقدم من أن التمسك بالإطلاق يجوز أم لا ؟ كان لطرد قيد التعبدية عن الواجب ففي كل واجب شك في أنه تعبدي أو توصلي يقول أنه تعبدي لأن التعبدية مقتضي حكم العقل ونحن في هذا المورد نقول ليس بتعبدي لإطلاق الخطاب وأما إذا فرضنا موردا قد وجدنا الدليل الشرعي علي قيد قصد الدعوة كما في الصلاة فهو يكون قيدا شرعيا وعليه فلا اثر لقوله علي وجهه إلا التوضيح علي التحقيق واما علي مبناه فيكون القيد احترازيا في الموارد التي يكون قيد قصد القربة مستفادا من حكم العقل . وثانياً : أيّ بعد في كون القيد توضيحيا لولا هذا المبني فإنه يحسن أن يقال ( بالفارسية آوردن مأمور به آنطور كه هست ) يفيد الإجزاء . وثالثاً : لا يلزم خروج كل التعبديات عن البحث بل ما يستفاد من حكم الشرع داخل فيه علي التوضيحية ولنا أن نقول إن التعبديات أيضاً داخل بوجهه الشرعي