تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
كوضع العلم الأسود لعزاء سيدالشهداء روحي له الفداء علي باب المسجد وأما الواجبات العينية أو المستحبات كذلك فلا معني للمسارعة بالنسبة إليها لإمكان درك الثواب لكل أحد . نعم يمكن فرض خير واحد أو مغفرة واحدة في طول الزمان وكان الأفضل الإتيان به في الساعة الأولي بعد الأمر لا الثانية ولكن التعبير بالنسبة إلي هذا السبق يكون بنحو اسرع اليه واسبق لا بما في الآيتين . وثانياً : انّا إذا فرضنا عدم كون الآيتين بالنسبة إلي الشخصين بل بالنسبة إلي واجبات ومستحبات لا شبهة ولا ريب في أن التكليف واجبا كان أو مستحبا يكون القدرة شرط التكليف وما لا قدرة بالنسبة اليه لا معني للأمر به فمن لا يقدر علي الجمع بين زيارة سيدالمظلومين عليه السلام ومسلم بن عقيل لا يكون مخاطبا بهما حتى يشكل بأن الخطاب بالمسارعة أو الإستباق يوجب عدم الخطاب بها والمستحبات التخييرية كما في المثال يكون مثل الواجبات التخييرية وبعد اختيار أحدها للعمل يلاحظ المسارعة بالنسبة اليه فالفرض الذي أوجب هذا الإشكال عنده خارج عن الخطاب بالنحو الذي ذكره وما ذكرناه وإن كان مقتضي بيان تلميذه الأجل شيخنا الآملي لكلامه ولكن يمكن أن يكون مراده طرح هذا الإشكال إلا الالتزام به وإلا فلابد من اسقاط الآيتين عن مفهوم محصل أصلا لأن ما يلزم من وجوده عدمه كيف يكون مأمورا به وهو كما تري . ثم إن المراد من المانع الذي بينّاه في آخر كلامه من أنه يكون لبعض الأفراد مانع عن المسارعة وهو خارج عن البحث هو ما ذكرنا في جوابه آنفا فما له المانع وهو عدم امكان الجمع بين الأعمال في آن واحد لا يلاحظ المسارعة بالنسبة اليه وإن كان هذا أيضاً بعيداً من جهة أن المسارعة في هذا الفرض بالنسبة إلي الفرد بالنسبة