تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بفعل الغير علي فرض عدمها فهو خارج عن الفرض . فالقول بأنه غير مقدور علي فرض عدم الاستنابة وبعدم كفاية نفس الاستنابة بدون عمل الغير في اسقاط التكليف وهو خلاف الإجماع يكون خارجا عن الفرض نعم لو كان التكليف إما بالفعل أو بالإستنابة فقط يلزم منه السقوط بنفس الاستنابة ولكنه ليس كذلك فلذا قد تصورنا الإطلاق في ذاك المقام من دون إشكال وأما في المقام فالإطلاق غير ممكن لأن غير المقدور لا خطاب بالنسبة اليه أصلا لعدم امكان تعلقه بغير القادر فمن بدو الأمر تعلق بالمقدور لا أن قيد التعلق بالحصة المقدورة قيد زائد علي أصل الخطاب لنتمسك بالإطلاق من جهة عدم بيان هذا القيد أو بالبراءة من جهة كونه من باب الأقل والأكثر سواء كانت النسبة بين الإطلاق والتقييد العدم والملكة أو التضاد وبعبارة اخري إن الدوران هنا بين تقييدين ، التقييد بالحصة المقدورة أو بغيرها فإذا امتنع بغيرها فتتعين المقدورة فقط وعدم امكان التقييد هنا لا يوجب ضرورة الإطلاق وليس كعدم امكان تقييد وجود الواجب بحد الذي لازمه ضرورة الإطلاق أو عدم امكان اطلاق وجود الممكن الذي لازمه ضرورة التقييد وجعله القيد الحصة الغير مقدورة خلاف الواقع وخلاف طبع القضية هنا فإن اختصاص المأمور به بالفرد المقدور فقط هو القيد بحيث لو لم يكن كذلك فهو وغيره سواء في حصول الامتثال به ومن المعلوم عدم الوجه لإختصاص التكليف بغير المقدور لينفي بالإطلاق أو بالأصل وغاية ما يجيء في الذهن هنا هي أن المأمور به إذا تعلق بطبيعية الأمر يكون محبوبيته مسلمة فإذا وجد في الخارج عن اختيار أو عدمه فقد وجد ما هو المحبوب فيكون المكلف بعد وجود فرده الغير الاختياري في شك من وجوبه عليه فالأصل البراءة عن ذلك وإن لم يكن مجال للإطلاق ولكنه لا يتم أيضاً لأن التحقيق عندنا أن الملاك يفهم من