تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الغرض فإنه قدفعل فعلا أمر به والمأتي به موافق للمأمور به فعدم حصول الغرض لابدّ من أن يكون لدخالة شيء وهو قصد الأمر فلابدّ أن يأتي بالمأمور به بالأمر الثاني لذلك فإن عدم حصول الغرض يكون معلولا لدخالة قصد الأمر وهو معلول للأمر الثاني فكيف توجه ( قده ) إليه ولم يتوجه إلي علته وعلي فرض عدم الأمر بهذا القيد فغرض المولي محترم بقدر بيانه فإذا لم يكن له بيان بالنسبة إلي دخل هذا القيد فكيف يحكم العقل بدخله في غرضه فإنه يمكن دخله فيه ولكن مع عدم الدليل إثباتاً عليه ليس العبد مكلفا به . وثانياً : لا أدري كيف تصور الأمرين في المقام ، فإنه ليس التصحيح بالأمرين بأن يأمر أولًا ثم يأمر ثانياً بأن يقول « صلّ » ثم يقول « صلّ » فإن صرف ذات الموضوع يعني سائر الأجزاء مع الأمر إذا كان في الخارج لا يكفي لكاشفية الأمر الثاني لكون قصد الأمر دخيلا بل الأمر الثاني لابدّ أن يكون بحيث يفهم منه أن قصد الأمر دخيل بأن يقول « صلّ ما أمرت به بقصد أمره » ومن الضروري أن هذا لا يكون له إلا امتثال واحد وفي الواقع يكون الأمر الأول علي بعض الأجزاء وهو غير قصد الدعوة فكيف يتصور في ترديده حصول امتثال الأمر الأول بحيث لا يبقي مجال لامتثال الأمر الثاني . ثم إنه كيف يقول في طي كلامه بعدم إمكان أخذ قصد الامتثال مع قوله بالتخيير بينه وبين الإتيان بداعي المصلحة والحسن أو له تعالي فإنه إذا لم يكن أحد شقّي التخيير مع لزوم أحدهما فيتعين الآخر مثل أنه من لا يقدر علي بعض الخصال في الكفارات لابدّ له من الإتيان بالآخر . هذا علي فرض إحراز التعبدية في العمل بغير قصد الامتثال ، فإن قال يكفي قصد الامتثال بحكم العقل قلنا نحن بصدد إثبات إمكان التقييد ليمكن الإطلاق و