تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لأمرتهم بالسواك » لوضع الأمر علي الوجوب بمادّته ، ففيه أن التهديد والتحذير والخوف يكون علي ترك المأمور به أو فعله وهو المطلوب الواقعي ولا فرق في طريق إثباته بين الأمر بمادته أو بصيغته ولا تدل ما ذكر علي عدم صدق الأمر علي ما يكون بالمندوب إلا علي فرض كون تخصيص العام في حكم تخصصاً كما في بيان العراقي ( قده ) بان يكون العام دالّا علي عدم عالمية زيد مثلًا في قولنا « أكرم العلماء إلا زيداً » إذا شك في كونه عالما أم لا . ويكون أيضاً مع القرينة علي الوجوب فارجع إلي بدايع الأفكار أو مجمع الأفكار واما بيان كونه من تخصيص العام فهو انه علمنا بأنّ الندبي خارج عن حكم الاحذار فهل هو ليس بأمر أو إنه أمر ولا حذر في مخالفته وهذا المبني غير تام في محله مضافاً إلي انه في مورد الشك لا في مورد العلم . الجهة الرابعة : في اتحاد الطلب والإرادة أو اختلافهما قد اختلف في ذلك فنسب إلي الأشاعرة اختلافهما وإنّ الطلب غير الإرادة ونسب إلي المعتزلة وقاطبة أهل الحق اتحادهما ومنهم المحقق الخراساني وشيخنا الآملي وعن المحقق النائيني اختلافهما بمعني وجود شيء غير الإرادة وهو الطلب وهو يسميه بحملة النفس . والبحث هنا تارة في أصل البحث وأخري في ثمرته فالبحث في مقامين : الأول في أصل اتحادهما أو اختلافهما ولنتعرّض لما أفاده صاحب الكفاية ( قده ) وحاصله بتنقيح وتوضيح منا في امرين : الأول هو أن الطلب الذي يكون معني الأمر ليس هو الطلب الحقيقي الذي يكون طلباً بالحمل الشايع بل المراد منه الطلب الإنشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلباً سواء أنشأ بصيغة إفعل أو بمادة الطلب أو بمادة الأمر أو بغيرها وإن أبيت وقلت إن الطلب في معني الأمر يكون حقيقياً فلا أقل