تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
عن العراقي أو بحكم العقل من باب أن مقتضي المولوية والعبودية هو كون الأمر للوجوب كما عن بعض أعاظم العصر . سند المختار هو أن بعد كون الأمر معناه الطلب من العالي يكون علي قسمين : أمر وجوبي وأمر استحبابي وهذا التقسيم يكون بلاعناية وليس مثل تقسيم الأسد إلي الحيوان المفترس والرجل الشجاع بالعناية واستعماله في اقسامه ليس بنحو المجاز بل بنحو الاشتراك المعنوي . غاية الأمر في مقام الاستعمال يكون المنصرف والمنسبق منه بدون القرينة هو الوجوب بمقدمات الإطلاق والاستحباب محتاج إلي قرينة مشخصة للفرد ولا يحتاج الوجوب إلي القرينة بحسب دأب الموالي والعبيد وليس الوجوب مقتضي رسم الموالي والعبيد بحيث يكون الأمر الاستحبابي خلاف مقتضاه ليكون الأمر بحكم العقل ظاهرا في الوجوب فإذا كان له فردان يكون تعيين أحدهما بمقدمات الإطلاق وتعيين الآخر بالقرينة ومما ذكرنا ظهر ما في قول الخراساني من ادعائه أنه بالوضع لتبادر الوجوب من إطلاقه وقال بأن التقسيم لا يدلّ علي كونه حقيقة في القدر المشترك وهو الطلب والاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز والتقسيم يمكن أن يكون بين الحقيقة والمجاز لأنا ندعي أن التقسيم يكون بلاعناية كما تعرف بملاحظة الأوامر في الشرع في الفقه والأصول وفي العرف بعد ما مرّ من أنه حقيقة في الاصطلاح في الطلب من العالي . وأما ما قال من أن صدق الطاعة علي العمل المستحب لا يدل علي أن المستحب فعل المأمور به ليكون لازمه صدق الأمر حقيقة ، فممنوع لصدق الطاعة علي العمل بالأمر والأمر المستحبي لا شبهة في أمريتة فتدبر جيداً . وأما الاستدلال بقوله تعالي « فليحذر الذين يخالفون عن أمره » وقوله تعالي « ما منعك أن لا تسجد إذا أمرتك » وقوله ( ص ) « لولا أن أشق علي أمتي
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 173 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى